وأما إرادة الثمن من المال فهو - مع كونه تخصيصا بلا مخصص -
يوجب لغوية قوله : ( على شرط ) ، إلا أن يخص بشرط إتيان الثمن في وقت
معين خاصة ، وهو أيضا تخصيص بلا مخصص ، مع أنه أيضا يثبت
المطلوب بضميمة الاجماع المركب .
وأما تخصيص الشرط بشرط خيار الفسخ مع عدم الاتيان بالثمن فهو
تخصيص لا وجه له ، بل إخراج للأكثر .
وأما إرادة الخيار من قوله : ( فالبيع لك ) فبمثل التقريب المتقدم في
قوله : ( لا بيع له ) ( 1 ) ، وعلى هذا فيكون الخيار ثابتا له ، وله الاجبار أيضا ،
لأدلة عموم لزوم الوفاء بالشرط ، واستحقاق المشروط له ، وعدم منافاة
ثبوت الخيار له أيضا .
فإذن الحق هو القول الثالث .
ولو تلف المبيع قبل الوفاء بالشرط انتفى الخيار بالتقريب المتقدم ،
وبقي حق المطالبة والاجبار .
والظاهر فورية هذا الخيار أيضا ، للاقتصار على القدر المتيقن . .
والتمسك بإطلاق النص ، فيه ما مر سابقا ، والله العالم .
مسألة : إن مات من له الخيار انتقل الخيار إلى الوارث ، بالاجماع
المحقق ، والمحكي في موضعين من التذكرة وظاهر السرائر ( 2 ) ، ونفى عنه
الشبهة في المسالك ( 3 ) ، وقيل : بلا خلاف ( 4 ) ، وقيل : ولا يعرف في ذلك
هامش
( 1 ) راجع ص : 397 .
( 2 ) التذكرة 1 : 536 و 537 ، السرائر 2 : 249 .
( 3 ) المسالك 1 : 181 .
( 4 ) الرياض 1 : 527 .