يكن لزوم ولا عدم لزوم ، وبعده فلا يعلم المتحقق منهما ، وليس أحد
الفصلين أوفق بالأصل من الآخر .
وعن الثالث : بأنه إن أريد بالدال صريحا الدال بحسب الوضع
الحقيقي فمع تحكم التخصيص ليست الصيغة المخصوصة أيضا كذلك ،
وإن أريد مطلقا فالانحصار ممنوع .
وعن الرابع : بأنه ليس ظاهرا في مطلوبهم ، بل لا محتملا له ، لأنه لا
يلائم جعل قوله : ( إنما يحرم ) تعليلا لسابقه ، بل المراد : أنه إن كان بحيث
إن شاء أخذ وإن شاء ترك ولم يقل ما يوجب البيع لا بأس وإلا ففيه بأس ،
لأنه يحرم ويحلل بكلام ، فإن أوجب البيع يحرم وإلا فيحل ، كما ورد في
صحيحة يحيى بن الحجاج : عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب أو هذه
الدابة وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا ، قال : ( لا بأس بذلك ) ، قال : ( ليشتريها
ولا يواجبه البيع قبل أن يستوجبها أو يشتريها ) ( 1 ) .
وقد ورد بهذا المعنى في أحاديث أخر ، كصحيحة الحلبي : عن
الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثا ، وللبقر ثلثا ، قال : ( لا ينبغي أن
يسمي شيئا فإنما يحرم الكلام ) ( 2 ) ، ونحوه في صحيحة سليمان بن
خالد ( 3 ) ، ورواية أبي الربيع الشامي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 198 / 6 ، التهذيب 7 : 58 / 250 ، الوسائل 18 : 52 أبواب أحكام
العقود ب 8 ح 13 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 5 : 267 / 6 ، الوسائل 19 : 41 أبواب أحكام المزارعة ب 8 ح 4 .
( 3 ) الكافي 5 : 267 / 5 ، التهذيب 7 : 197 / 873 ، الوسائل 19 : 41 أبواب أحكام
المزارعة ب 8 ح 6 .
( 4 ) الفقيه 3 : 158 / 691 ، التهذيب 7 : 194 / 857 ، المقنع : 130 ، الوسائل 19 :
43 أبواب في أحكام المزارعة ب 8 ح 10 ، بتفاوت .