وعن الخامس : بأنه لا يدل إلا على اللزوم مع الصيغة ، وأين هذا من
الحصر ؟ !
و [ عن السادس ] ( 1 ) : بمنع الدلالة على توقف الصحة أو اللزوم على
القول المذكور من جهة تحقق البيع ، بل إنما هو لأجل تعيين المبيع في مقام
لا يمكن تعينه إلا باللفظ ، فالمراد ذكر المبيع لفظا ، مع أن اللفظ مختلف في
الروايات أيضا .
المسألة الثالثة : قد ظهر مما ذكرنا أنه تكفي الإشارة المفهمة للنقل
بعنوان البيع إذا أفادت القطع ، وكذا الكتابة ، سواء تيسر التكلم ، أو تعذر .
وأما على المشهور فلا يكفي على الأول ، وأما على الثاني
- كالأخرس - فصرحوا بالكفاية ، ووجهه عند من يعمم البيع ويثبت
اشتراط الصيغة بالاجماع ظاهر ، ولكنه لم يظهر وجهه عند من يخصص
البيع بما كان مع الصيغة ، أو يقول بعدم دلالة الإشارة على النقل ، إلا أن
يدعي الاجماع على عدم الاشتراط حينئذ .
والقول : بأنها تدل ظنا ، فيكتفى بها عند عدم إمكان العلم .
مردود بعدم دليل على قيام الظن مقام العلم عند تعذره مطلقا ، سيما
مع إمكان التوكيل .
واحتياجه إلى الصيغة عند المشهور ممنوع ، لعدم كونه من العقود اللازمة .
وأصالة عدم وجوبه مندفعة بأنها إنما تكون لو أردنا الوجوب الشرعي ،
وأما الشرطي - كما هو المقصود - فلا معنى لأصالة عدمه ، بل هو مقتضى الأصل .
المسألة الرابعة : قد ظهر أيضا أنه يمكن تحقق البيع باللفظ وإن لم
يتحقق قبض شئ من الطرفين ، وإذا تحقق به تحقق لزومه أيضا ، ولا
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( ق ) : عن الخامس ، والظاهر ما أثبتناه .