ينحصر ذلك في لفظ خاص من عربي أو غيره .
نعم ، يجب كونه دالا على إنشاء النقل المتقدم ذكره به ، ولو مع قرينة
حالية أو مقالية .
ولا ريب في دلالة الماضي عليه ولو لم تكن قرينة سوى ( 1 ) التلبس
بالبيع ، بخلاف غيره من المضارع والأمر والاستفهام ، فإنها غير دالة مع ذلك
أيضا ، بل لا تكاد توجد قرينة دالة على إرادة إنشاء البيع منها ، إلا بأن
يصرح أولا : بأني أريد الانشاء منها .
ولا يشترط تقديم الايجاب ولو كان القبول بلفظ ( قبلت ) إذا أضاف
إليه باقي الأركان ، والتفرقة غير جيدة .
المسألة الخامسة : على القول باشتراط الصيغة - كما هو المشهور - فهل
هي شرط اللزوم خاصة ، أو مع انتقال الملك أيضا ، أو هما مع إباحة التصرف ؟
لا ينبغي الريب في الإباحة بدونها ، للأصل ، والاجماع ، وإذن المالك
في التصرف .
والقول بكونه بيعا فاسدا ، مع شذوذه لا ينفي إلا الإباحة الشرعية من
جهة البيع لا مطلقا ، مع أن حرمة التصرف في المقبوض بالبيع الفاسد
بجميع أفراده - حتى ذلك - لم تثبت .
نعم ، ينبغي تقييد إباحة التصرف من كل منهما بعدم قصده الرجوع
بماله حال التصرف ، لأنه المعلوم من الإذن .
وأما الأولان فيجب بناؤهما على كون المعاطاة ونحوها مما تجرد عن
الصيغة بيعا عرفا ولغة ، أم لا .
فإن قلنا به - كما هو الحق - فالحق هو : الأول ، لانحصار دليل اشتراط
هامش
( 1 ) في ( ق ) : مع .