وابن عمار : ( سئل ابن عباس : هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتطيب قبل
أن يزور البيت ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يضمد رأسه بالمسك قبل أن
يزور ) ( 1 ) .
وموثقة إسحاق : عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له ؟ قال : ( كل
شئ إلا النساء ) ( 2 ) .
ولكن لا يعلم من الأصحاب من عمل بهذه الأخبار وأحل الطيب له ،
صرح بذلك في الذخيرة أيضا ( 3 ) ، وعلى هذا فتكون شاذة يجب طرحها ،
ومع ذلك مرجوحة بالنسبة إلى معارضاتها ، لموافقتها لأكثر العامة ،
كالشافعي وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم ( 4 ) .
وتومئ إليه صحيحة ابن عمار المتقدمة ، مضافا إلى كون صحيحتي
البجلي وابن عمار قضية في واقعة ، فلعله كان في غير التمتع .
ودلالة الموثقة بالعموم المطلق بالنسبة إلى ما مر ، فيجب التخصيص
بغير الطيب .
ونسخ الصحيحة الأولى مختلفة ، ففي بعضها لا يوجد قوله : قبل أن
يزور ، فيحصل لها العموم أيضا .
وثالثها : ما يدل على حرمة الصيد له أيضا ، وهي صحيحة ابن عمار :
( إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء والطيب ،
فإذا زار البيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 246 / 834 ، الوسائل 14 : 237 أبواب الحلق والتقصير ب 14 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 506 / 5 ، الوسائل 14 : 234 أبواب الحلق والتقصير ب 13 ح 8 .
( 3 ) الذخيرة : 683 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 470 ، بدائع الصنائع 2 : 142 .