وبالجملة : لا دلالة للصحيحة على حرمته الاحرامية حتى تعارض ما
مر ، ولا أقل من الاحتمال المسقط للمعارضة .
هذا ، مع ما فيها من الشذوذ المخرج عن الحجية لعدم قول يعرف
بين الأصحاب بحرمة الصيد الاحرامي بعد طواف النساء .
وأما عن الاستصحاب : فباندفاعه بما مر .
وأما عن الآية : فبمنع كونه محرما ، فإن المراد بالمحرم ليس من حرم
عليه شئ ، بل من تحرم عليه الأمور المخصوصة التي ارتفعت حرمة
أكثرها ، فلا يمكن استصحاب المحرمية أيضا ، لتغير الموضوع .
فرع : قد ذكرنا حصول التحلل عن غير الأمرين بالفراغ عن المناسك
الثلاثة .
وهل يتوقف التحلل عليها ، كما هو ظاهر من علق التحلل بالفراغ عن
مناسك منى ، كما في النافع ( 1 ) ، وعن جماعة أخرى ( 2 ) ؟
أو يترتب التحلل بالحلق أو التقصير خاصة ، كما في الكتب السبعة
الأولى المذكورة في صدر المسألة ، وفي الشرائع والارشاد ( 3 ) ؟
وعن العماني والمقنع والتحرير والمنتهى والتذكرة : الترتب على
الرمي والحلق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النافع 1 : 92 .
( 2 ) كما في التنقيح 1 : 498 ، الرياض 1 : 403 .
( 3 ) راجع ص : 384 ، الشرائع 1 : 265 ، الإرشاد 1 : 335 .
( 4 ) حكاه عن العماني في المختلف : 308 ، وعن البقية في كشف اللثام 1 : 374 .
المقنع : 90 وفيه : إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء
والطيب . التحرير 1 : 109 ، المنتهى 2 : 765 ، التذكرة 1 : 391 وفيهما : إذا حلق
أو قصر حل له كل شئ أحرم منه إلا النساء . . .