تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
النساء ، فإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد ) ( 1 ) . فإنها تدل على بقاء حرمة الصيد بعد المناسك الثلاثة أيضا ، وعمل بها جماعة من الأصحاب ، منهم : الشرائع والنافع والارشاد ( 2 ) وغيرها ( 3 ) ، ونسبه في المدارك إلى أكثر الأصحاب ( 4 ) . وقيل : فيه نظر ، لاطلاق أكثر الأصحاب أنه يحل له كل شئ إلا الطيب والنساء ( 5 ) . انتهى . واستدلوا له بالصحيحة المذكورة مضافة إلى الاستصحاب ، وظاهر قوله سبحانه : ( ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 6 ) ، حيث إن الاحرام يتحقق بحرمة الطيب والنساء أيضا ، ولكونه في الحرم . أقول : يمكن الجواب أما عن الصحيحة : فبأنه لا كلام في حرمة الصيد بعد طواف النساء والحلق أيضا من جهة الحرم ، وإنما الكلام في حرمته من جهة الاحرام ، وتظهر الفائدة في أكل لحم الصيد ، والصحيحة لا تدل إلا على حرمته ، لا على أنه من جهة الاحرام . ولا يصير الاستثناء منقطعا كما قد يتوهم ، لأن الصيد أيضا مما أحرم منه ، غاية الأمر أن جهة حرمته أيضا ليست نفس الاحرام ، ولكن ذلك لا يخرجه عن كونه مما أحرم منه ، ولا عن أصل الحرمة .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 302 / 1501 ، الوسائل 14 : 232 أبواب الحلق والتقصير ب 13 ح 1 . ( 2 ) الشرائع 1 : 265 ، النافع 1 : 92 ، الإرشاد 1 : 335 . ( 3 ) كالحدائق 17 : 259 . ( 4 ) المدارك 8 : 102 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 403 . ( 6 ) المائدة : 95 .