وعن ابني بابويه : على الرمي ( 1 ) .
وقيل : برجوع القول الثاني والثالث إلى الأول ، حيث إن المتعارف في
الحلق وقوعه بعد الرمي والذبح ( 2 ) .
وكيف كان ، دليل الأول : أنه المراد من الأخبار ، حملا للحلق على
الغالب المتعارف من كونه بعد النسكين الآخرين ، بل على أصله عند من
أوجب الترتيب ، بل يمكن كون التعارف قرينة على إرادة ذلك .
دليل الثاني : أكثر الأخبار المتقدمة المعلقة للحلية على الحلق
خاصة ( 3 ) .
ودليل الثالث : صحيحة منصور المتقدمة ( 4 ) .
وحجة الرابع : المروي عن قرب الإسناد : ( إذا رميت جمرة العقبة فقد
حل لك كل شئ حرم عليك إلا النساء ) ( 5 ) .
أقول : يرد دليل الأخير بالضعف ، والشذوذ ، ومعارضته الأخبار الغير
العديدة .
ودليل ما قبله : بأن الرمي والحلق في الصحيحة إنما ورد في السؤال ،
وهو غير كاف لاثبات التعليق .
ودليل ما قبله : بأن الحكم وإن علق في أكثر الأخبار بما بعد الحلق ،
إلا أنا قد أثبتنا في الأصول : أن حمل اللفظ على مقتضى أصل الحقيقة إنما
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 328 ، حكاه عنه وعن أبيه في المختلف : 308 .
( 2 ) الذخيرة : 684 .
( 3 ) راجع ص : 385 .
( 4 ) في ص : 385 .
( 5 ) قرب الإسناد : 108 / 370 ، الوسائل 14 : 235 أبواب الحلق والتقصير ب 13
ح 11 .