تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
أما الأول : فلأن عدم الذكر في الصحيحة لا يدل على العدم ، وكونه مقام الحاجة ممنوع ، لجواز كون ذلك معلوما للسائل بوجه آخر . وأما الرواية فلجواز كون نفي الشئ لعدم حلقه بمنى . وأما الثاني : فلقصور الصحيحة عن إثبات الوجوب . والصواب : البناء في ذلك على وجوب التقديم وعدمه ، فإن وجب وجبت الإعادة ، لكون ما أتى به منهيا عنه ، لكونه ضد الواجب - الذي هو تأخير الطواف - والنهي موجب للفساد ، وإلا لم تجب ، للأصل . وإن كان ناسيا لم يجب عليه دم ، للأصل . والمعروف من مذهب الأصحاب - كما في المدارك والذخيرة ( 1 ) - وجوب إعادة الطواف عليه ، لصحيحة ابن يقطين المتقدمة ، وقد عرفت ضعف دلالتها على الوجوب . وظاهر الشرائع ( 2 ) والمحكي عن المختلف والصيمري ( 3 ) وجود الخلاف فيه ، وحكي الخلاف عن الصدوق أيضا ( 4 ) ، والقول بعدم وجوب الإعادة ، وهو مقتضى الأصل ، والاحتياط لا ينبغي أن يترك . والجاهل كالناسي في عدم وجوب الدم بلا خلاف يظهر ، وفي وجوب الإعادة عند طائفة ( 5 ) ، وقالت طائفة أخرى بعدم الوجوب ( 6 ) ، وهو الأظهر ، لما مر .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 93 ، الذخيرة : 681 . ( 2 ) الشرائع 1 : 265 . ( 3 ) في الرياض 1 : 403 . ( 4 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 403 ، وهو في الفقيه 2 : 301 . ( 5 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 119 ، صاحب المدارك 8 : 94 . ( 6 ) منهم الصدوق في المقنع : 89 ، الحدائق 17 : 250 .
مستند الشيعة — صفحة 387 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث