وجوب الدم مع التأخير على وجوب التقديم ، لجواز التخيير بين التقديم بلا
دم والتأخير مع الدم .
وقال في الذخيرة : لم أطلع على خبر تتضح دلالته على الوجوب ( 1 ) .
أقول : تدل على وجوب تقديم التقصير على الطواف صحيحة
الأعرج ( 2 ) ، وبعض ما تقدمها ( 3 ) من الروايات المتقدمة في الواجب الثالث
من واجبات الوقوف ، المتضمنة للفظة : ( ثم ) الدالة على الترتيب ، إلا أنه
تعارضها صحيحتا جميل وابن حمران ورواية البزنطي وسائر الأخبار المشار
إليها .
ويمكن لأجلها حمل الترتيب فيها على الاستحباب ، إلا أن مخالفة
الأخبار المجوزة لتقديم الطواف مطلقا للشهرة العظيمة - التي كادت أن
تكون إجماعا ، بل هي إجماع عند التحقيق - تمنع عن العمل بإطلاقها حتى
في غير المعذور أيضا ، ومع ذلك يخالف العامة أيضا كما قيل ( 4 ) .
وعلى هذا ، فالأقرب وجوب تقديم الحلق على الطواف .
ثم لو قدم الطواف على الحلق أو التقصير ، فإن كان عمدا لزمه دم
شاة فيما قطع به الأصحاب كما قيل ( 5 ) ، وعزاه في الدروس إلى الشيخ
وأتباعه ( 6 ) ، لصحيحة محمد : في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : ( إن
كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي [ له ] فإن عليه دم
هامش
( 1 ) الذخيرة : 681 .
( 2 ) الكافي 4 : 474 / 7 ، الوسائل 14 : 155 أبواب الذبح ب 39 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 155 أبواب الذبح ب 39 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 402 .
( 5 ) الحدائق 17 : 248 ، الذخيرة : 681 .
( 6 ) الدروس 1 : 454 .