ذلك ، واكتفوا بوجوب الدم لو أخره عنها .
وظاهر الذخيرة التشكيك في وجوبه ، بل جعل عدم وجوبه مقتضى
كلام الجماعة ( 1 ) .
وجعله بعض مشايخنا هو الظاهر من الأخبار ، وإن صرح أخيرا : بأنه
لا خروج عما عليه الأصحاب ( 2 ) .
ومراده من الأخبار : صحيحتا جميل ( 3 ) وابن حمران ( 4 ) ، ورواية
البزنطي المتقدمة ( 5 ) في مسألة ترتيب هذه المناسك الثلاثة ، والصحيحة
الآتية المتضمنة للفظ : ( لا ينبغي ) الظاهر في الاستحباب ، ورواية أبي بصير
التي تأتي الإشارة إليها ( 6 ) ، والأخبار الكثيرة المجوزة لتقديم الطواف على
الخروج إلى منى ( 7 ) ، كما يأتي في مسألة وجوب تأخير الطواف عن
الوقوفين .
ولا ينافيه إيجاب الدم على من أخره عنها في بعض الأخبار ( 8 ) كما
يأتي ، إما لامكان حمله على الاستحباب كما قيل ( 9 ) ، أو لعدم اقتضاء
هامش
( 1 ) انظر الذخيرة : 681 .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 402 .
( 3 ) الكافي 4 : 504 / 1 ، التهذيب 5 : 236 / 797 ، الوسائل 14 : 155 أبواب الذبح
ب 39 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 5 : 240 / 810 ، الوسائل 14 : 215 أبواب الحلق والتقصير ب 2 ح 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 504 / 2 ، التهذيب 5 : 236 / 796 ، الإستبصار 2 : 284 / 1008 ،
الوسائل 14 : 156 أبواب الذبح ب 39 ح 6 .
( 6 ) في ص : ج 13 ص 14 .
( 7 ) الوسائل 11 : 280 أبواب أقسام الحج ب 13 .
( 8 ) الوسائل 13 : 413 أبواب الطواف ب 63 .
( 9 ) الرياض 1 : 402 .