القواعد ( 1 ) وغيره ( 2 ) ؟
الحق هو : الأخير ، لقصور الروايات عن إفادة الوجوب ، حتى
صحيحة أبي بصير الأخيرة ، لعدم صراحة قوله : ( ليس له ) في الوجوب ،
مع عدم خلوها عن نوع إجمال من جهة مرجع الضمير في قوله : ( هو )
وقوله : ( له ) ، وعدم تعين الشعر أنه من الحلق أو التقصير في الحج أو
العمرة أو عن غير ذلك .
ولو تعذر البعث سقط إجماعا كما قيل ( 3 ) .
ويستحب دفن الشعر بمنى ، لصحيحة ابن عمار المتقدمة ، ورواية
أبي شبل : ( إن المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكأن كل
شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها ) ( 4 ) .
وظاهرهما عدم اختصاص استحباب الدفن بمن حلق في غير منى
وبعث شعره إليها ، بل يستحب للجميع ، وهو كذلك .
والقول بوجوب الدفن - كما حكي عن الحلي ( 5 ) - نادر ضعيف ، خال
عن الدليل .
المسألة السابعة : قيل : المشهور أنه يجب أن يكون الحلق أو
التقصير للحاج يوم النحر ( 6 ) ، لرواية البصري : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوم
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 89 .
( 2 ) كالدروس 1 : 453 .
( 3 ) حكاه في الرياض 1 : 402 ، واستظهر في الذخيرة : 682 عدم الخلاف فيه .
( 4 ) الكافي 4 : 502 / 1 ، الفقيه 2 : 139 / 596 ، المقنع : 89 ، الوسائل 14 : 220
أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 3 ، بتفاوت يسير .
( 5 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 402 ، وهو في السرائر 1 : 601 .
( 6 ) المدارك 8 : 89 .