تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الظاهر من قوله في رواية زرارة : ( فإن ذلك يجزئ عنه ) أحد الأولين ، بل هو الظاهر من قوله : ( حين يريد أن يحلق ) في الرواية الأولى ، ومن التعليل في الأخيرة ، مضافا إلى استبعاد استحباب ذلك أو وجوبه مع التقصير ، مع عدم كون نفس الحلق كذلك ، فالوجه هو أحد الأولين . وهل هو على الاستحباب كما في الحلق ، أو الوجوب ؟ الظاهر : الأول ، لقصور الروايات عن إفادة الوجوب دلالة ، سوى رواية زرارة ، وهي وإن أفادت الوجوب ، ولكنها لكونها قضية في واقعة يحتمل أن لم يمكن في حقه التقصير ، لعدم شعر له أو كان صرورة أو ملبدا أو معقوصا ، فإنه يتعين حينئذ إمرار الموسى مع عدم إمكان الحلق ، مضافا إلى الاستبعاد المذكور . المسألة السادسة : يجب أن يكون الحلق أو التقصير بمنى ، حتى لو رحل قبله عمدا أو جهلا أو نسيانا وجب عليه العود إليه للحلق أو التقصير ، بلا خلاف كما قيل ( 1 ) ، وفي المدارك : أنه مما قطع به الأصحاب ( 2 ) ، وعن المدارك والمنتهى : أنه موضع وفاق ( 3 ) ، وفي المفاتيح وشرحه : أنه إجماع ( 4 ) ، والظاهر أنه كذلك ، فهو الدليل على الحكمين ، مضافا إلى رواية أبي بصير المتقدمة في المسألة الأولى ( 5 ) . وأما حسنة مسمع : عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر
هامش
( 1 ) في الذخيرة : 682 . ( 2 ) المدارك 8 : 95 . ( 3 ) المدارك 8 : 95 ، المنتهى 2 : 762 . ( 4 ) المفاتيح 1 : 361 . ( 5 ) الكافي 4 : 502 / 5 ، التهذيب 5 : 241 / 813 ، الإستبصار 2 : 285 / 1012 ، الوسائل 14 : 218 أبواب الحلق والتقصير ب 5 ح 4 .
مستند الشيعة — صفحة 379 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث