تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
قال : ( يحلق رأسه إذا ذكر في الطريق أو أين كان ) ( 1 ) . ورواية أبي بصير : في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : ( يحلقه بمكة ، ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شئ ) ( 2 ) . فمحمولتان على من لم يتمكن من العود ، لاختصاص الرواية بالمتمكن قطعا ، فهي في قوة الخاص ، مع أنه لولاه لزم طرح إطلاق الحسنة ، لمخالفتها لعمل الأصحاب . ولو تعذر العود وجب الحلق أو التقصير حيث تذكر وتمكن ، بلا إشكال كما في المدارك ( 3 ) ، وبلا خلاف كما في شرح المفاتيح وغيره ( 4 ) ، لاطلاقات وجوب أحدهما ، ووجوب كونه بمنى مع التمكن لا يوجب سقوطه مع عدمه ، وتؤيده حسنة مسمع المذكورة . ويترجح حينئذ بعث شعره إلى منى بلا خلاف يعلم ، له ، وللأخبار ، منها : رواية أبي بصير المذكورة . والأخرى : عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل من منى ، قال : ( ما يعجبني أن يلقي شعره إلا بمنى ، ولم يجعل عليه شيئا ) ( 5 ) . وقريبة منها رواية الكناني ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 241 / 814 ، الإستبصار 2 : 285 / 1013 ، الوسائل 14 : 218 أبواب الحلق والتقصير ب 5 ح 2 . وفيها : ( يحلق في الطريق أو أين كان ) . ( 2 ) التهذيب 5 : 242 / 817 ، الإستبصار 2 : 286 / 1016 ، المقنع : 89 ، الوسائل 14 : 221 أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 7 . ( 3 ) المدارك 8 : 96 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 402 . ( 5 ) التهذيب 5 : 242 / 818 ، الإستبصار 2 : 286 / 1017 ، الوسائل 14 : 221 أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 6 . ( 6 ) الكافي 4 : 503 / 8 ، الوسائل 14 : 218 أبواب الحلق والتقصير ب 5 ح 3 .