قيل : ولأن مع التوقف على بيع مثل ذلك لا يصدق قوله سبحانه :
( فما استيسر من الهدي ) ، إذ ليس ذلك استيسارا عرفا ( 1 ) . وفيه نظر .
ويجب الاقتصار في الاستثناء على ما ذكر ، لمخالفته الأصل .
ولو باع شيئا من المستثنى واشترى الهدي أجزاء ، لصدق الاستيسار
والوجدان حينئذ ولو سلمنا عدم صدقه أولا .
وناقش فيه بعضهم ( 2 ) ، لأن مثل ذلك فرضه الصوم ، فهو آت بغير
الفرض .
وفيه : أنه فرضه ما دام كذلك ، ولكن إذا باع متاعه واشترى الهدي فلا
نسلم أن فرضه الصوم .
فائدتان :
الأولى : ما سبق كان أحكام هدي التمتع ، وقد ذكروا لهدي السياق
أيضا أحكاما تركنا ذكرها ، لقلة الفائدة فيها في هذه الأزمنة . ولهدي الفداء
والكفارات أيضا أحكام تأتي في بابها .
الثانية : في بيان الأضحية وأحكامها ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : ترجح الأضحية للحاج وغيره في مكة وغيرها من
الأمصار ، بالاجماعين ( 3 ) .
ويدل عليه قوله سبحانه : ( فصل لربك وانحر ) ( 4 ) ، على ما ذكره
هامش
( 1 ) انظر الذخيرة : 666 .
( 2 ) انظر المدارك 8 : 23 .
( 3 ) الحدائق 17 : 200 .
( 4 ) الكوثر : 2 .