تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
قيل : ولأن مع التوقف على بيع مثل ذلك لا يصدق قوله سبحانه : ( فما استيسر من الهدي ) ، إذ ليس ذلك استيسارا عرفا ( 1 ) . وفيه نظر . ويجب الاقتصار في الاستثناء على ما ذكر ، لمخالفته الأصل . ولو باع شيئا من المستثنى واشترى الهدي أجزاء ، لصدق الاستيسار والوجدان حينئذ ولو سلمنا عدم صدقه أولا . وناقش فيه بعضهم ( 2 ) ، لأن مثل ذلك فرضه الصوم ، فهو آت بغير الفرض . وفيه : أنه فرضه ما دام كذلك ، ولكن إذا باع متاعه واشترى الهدي فلا نسلم أن فرضه الصوم . فائدتان : الأولى : ما سبق كان أحكام هدي التمتع ، وقد ذكروا لهدي السياق أيضا أحكاما تركنا ذكرها ، لقلة الفائدة فيها في هذه الأزمنة . ولهدي الفداء والكفارات أيضا أحكام تأتي في بابها .
الثانية : في بيان الأضحية وأحكامها ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : ترجح الأضحية للحاج وغيره في مكة وغيرها من الأمصار ، بالاجماعين ( 3 ) . ويدل عليه قوله سبحانه : ( فصل لربك وانحر ) ( 4 ) ، على ما ذكره
هامش
( 1 ) انظر الذخيرة : 666 . ( 2 ) انظر المدارك 8 : 23 . ( 3 ) الحدائق 17 : 200 . ( 4 ) الكوثر : 2 .