تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بعدم وجدانه : وجوب شرائه لو وجد ووجد ثمنه ، لوجوب ما لا يتم الواجب إلا به . ولو لم يكن ثمنه موجودا وأمكنه الاستقراض مع تمكنه من أدائه وجب أيضا ، لما ذكر . وكذا لو كان له متاع أو جنس تيسر له دفعه بإزاء الهدي أو بيعه وصرف ثمنه فيه ، وجب ، ما لم يكن مما يدعى ببقائه الحاجة أو الضرورة ، فإن كان كذلك لا يجب ، لأدلة نفي الضرر والحرج ، وهذا هو الأصل في المقام . واستثني منه لباس التجمل ، بل الفضل من الكسوة مطلقا ، على ما قطع به الأصحاب في الأول ، لمرسلة ابن أسباط : رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ( 1 ) ثياب ، أله أن يبيع من ثيابه شيئا ويشتري هديا ؟ قال : ( لا ، هذا مما يتزين به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا ) ( 2 ) . وصحيحة البزنطي : عن المتمتع يكون له فضل من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه ، فتسوى تلك الفضول مائة درهم ، هل يكون ممن يجب عليه ؟ فقال : ( له بد من كراء ونفقة ؟ ) ، فقلت : له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، فقال : ( أي شئ الكسوة بمائة درهم ؟ هذا ممن قال الله تعالى : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) إلى آخره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العيبة - بالفتح - : مستودع الثياب ، أو مستودع أفضل الثياب - مجمع البحرين 2 : 130 . ( 2 ) الكافي 4 : 508 / 5 ، التهذيب 5 : 238 / 802 ، الوسائل 14 : 202 أبواب الذبح ب 57 ح 2 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر . ( 3 ) التهذيب 5 : 486 / 1735 ، قرب الإسناد : 388 / 1364 ، الوسائل 14 : 201 أبواب الذبح ب 57 ح 1 بتفاوت .