الصحيحة .
وفي مبدأ الشهر احتمالات أظهرها يوم عزم الإقامة .
والظاهر تخصيص ذلك بإقامة مكة ، وأما في غيرها من البلدان أو
الطريق فلا ، بل ينتظر الوصول إلى البلد ، ومع اليأس يسقط الصيام ، لتعلق
الأمر بالرجوع ، ولا ينتقل إلى الهدي حينئذ ، للأصل .
المسألة الرابعة : لو مات من وجب عليه ذلك الصيام قبل الصوم ،
فإن لم يتمكن من صيام شئ من العشرة ولو بعضا سقط الصوم ولم يجب
على وليه القضاء عنه ، بالاجماع على ما ادعاه جماعة ( 1 ) .
وإن تمكن من فعل الجميع ولم يفعل ففيه أقوال ، أظهرها : عدم
القضاء على الولي إن مات بعد صوم الثلاثة ، وقضاء العشرة إن مات قبله ،
لأنه مقتضى الجمع بين الأخبار .
المسألة الخامسة : لو مات الواجد للهدي ولم يهد ، أخرج الهدي من
أصل تركته ، لأنه من الحقوق المالية وجز من الحج الذي يخرج كله منه ،
ولو لم تف التركة إلا بجز من الهدي سقط الكل على الأظهر .
المسألة السادسة : لو لم يكن له الهدي ولا ثمنه ولكن توقع حصوله
قبل مضي وقت الهدي توقعا معتنى به عرفا ، لم ينتقل إلى الصوم ، لصدق
الوجدان عرفا .
المسألة السابعة : من فقد الهدي وكان له ثمنه ويريد الرجوع ، يخلف
ثمنه عند من يشتريه طول ذي الحجة فيذبحه ، فإن لم يتمكن من ذلك أخر ذلك
إلى قابل من ذي الحجة ، وفاقا للصدوقين والشيخين والسيدين والفاضلين في
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 304 ، ونقله عن الصيمري في الرياض 1 : 398 .