تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ولكن يمكن إثبات الوجوب من بعضها ، كصحيحة البجلي : ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدي ؟ قال : ( يصوم الأيام التي قال الله تعالى ) إلى أن قال : وأي أيام هي ؟ قال : ( قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ) الحديث ( 1 ) . فإن في تفسير الأيام التي قال الله سبحانه بالثلاثة دلالة علي تعيينها . وصحيحة محمد : ( الصوم الثلاثة الأيام ، إن صامها فآخرها يوم عرفة ، فإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر ) ( 2 ) . ورواية القداح : ( من فاته صيام الثلاثة الأيام في الحج ، وهي قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فليصم أيام التشريق ، فقد أذن له ) ( 3 ) . إلا أنه تعارضها صحيحة زرارة : ( من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس ) ( 4 ) ، المؤيدة ببعض عمومات أخر ، فهي قرينة على إرادة الرجحان من الروايات الأولى . فإذن الأقوى هو : الاستحباب ، فيجوز تأخيرها اختيارا . وهل تجب المبادرة إليها بعد التشريق ، فإن فات فليصم بعد ذلك ، كما نسب إلى ظاهر الأكثر ( 5 ) ؟
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 230 / 779 ، الإستبصار 2 : 278 / 988 ، الوسائل 14 : 192 أبواب الذبح ب 51 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 5 : 234 / 791 ، الإستبصار 2 : 283 / 1003 ، الوسائل 14 : 181 أبواب الذبح ب 46 ح 10 . ( 3 ) التهذيب 5 : 229 / 778 ، الإستبصار 2 : 277 / 987 ، الوسائل 14 : 193 أبواب ب 51 ح 6 . ( 4 ) الفقيه 2 : 303 / 1508 ، الوسائل 14 : 182 أبواب الذبح ب 46 ح 13 . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 365 .