تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بل يصوم بعد ذلك ( 1 ) ، ولا تعارضهما عند التحقيق ، لأنها بين واردة بالجملة الخبرية التي لا تفيد أزيد من المرجوحية ، وآمرة بصوم أيام التشريق أو يوم الحصبة وما بعده ، ولا يمكن حمل الأمر فيها على الوجوب ، لجواز التأخير . نعم ، تعارضهما رواية الواسطي المتقدمة ، ولكنها أعم مطلقا منهما ، لأعمية اليومين من التروية وعرفة ، فيتعين التخصيص ، ولكن لا شك أن الأحوط تأخير الثلاثة عن يوم النحر . ولو فاته يوم التروية لا يصوم عرفة ويومين بعد النحر ، لوجوب التتابع ، خرج ما إذا أدرك التروية وعرفة بما مر ، فيبقى الباقي . وهل يجب كون الثلاثة في الثلاثة الأيام التي قبل يوم النحر اختيارا ، كما هو ظاهر الحلي ؟ قال في السرائر : فالثلاثة الأيام : يوم قبل يوم التروية ويوم تروية ويوم عرفة ، فإن فاته صوم هذه الأيام صام يوم الحصبة . وقال أيضا فيما بعد ذلك : أجمعوا على أنه لا يجوز الصيام إلا يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وقبل ذلك لا يجوز ( 2 ) . وهو - كما ترى - ظاهر في دعوى الاجماع على ذلك ، وحكي الاجماع عليه عن ظاهر التبيان أيضا ( 3 ) ، وظاهر بعضهم حكاية القول به عن جمع آخر أيضا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 14 : 195 أبواب الذبح ب 52 . ( 2 ) السرائر 1 : 592 - 594 . ( 3 ) التبيان 2 : 160 . ( 4 ) كالمختلف : 305 .