تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
هذا ، مع ما في حمل الأمر الوارد عقيب الحظر على الإباحة من الكلام . وعلى الثاني : أن تصريح المدارك بأن محل النزاع هو هدي التمتع يمكن أن يكون في هذا المقام ، ومثله لا يدل على عدم النزاع في غيره أصلا ، ونفي الخلاف في المنتهى لا حجية فيه ، خصوصا بعد العلم بوجود الخلاف . قال في السرائر : فأما هدي المتمتع والقارن فالواجب أن يأكل منه ولو قليلا ، ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا ، لقوله تعالى ( فكلوا ) إلى آخره ، والأمر عندنا يقتضي الوجوب ( 1 ) . انتهى . وهذا ظاهر الصدوق والعماني أيضا ( 2 ) ، واستقرب الشهيد في الدروس أيضا مساواة هدي السياق لهدي التمتع في وجوب الأكل منه والاطعام ( 3 ) . وقال في المدارك بعد نقله عنه : ولا بأس به ( 4 ) . مع أنه يمكن أن يكون مراد المنتهى من التطوع الأضحية ونحوها ، ونفيه الخلاف مع تصريح الحلي بالخلاف يدل على ذلك . وقد يستدل للوجوب بأخبار أخر يمكن المناقشة في دلالتها ، ولا فائدة تامة في ذكرها بعد ما ذكر . ولا تنافيها صحيحة سيف الآتية الآمرة بالتثليث من غير ذكر الأكل ،
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 598 . ( 2 ) الصدوق في الهداية : 62 ، حكاه عن العماني في المختلف : 306 . ( 3 ) الدروس 1 : 443 . ( 4 ) المدارك 8 : 71 .
مستند الشيعة — صفحة 333 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث