لأن أكله داخل في إطعام الأهل ، كما يستفاد من الموثقة الآتية الآمرة بأكل
الثلث .
وإن أبيت فنقول : فتتعارض هذه الصحيحة مع الموثقة ، والترجيح مع
الموثقة لا محالة ، لموافقة الكتاب .
خلافا للشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، فقالوا باستحباب الأكل ، وفي الدروس :
أن ظاهر الأصحاب الاستحباب ( 3 ) . واستدلوا له بالأصل الواجب دفعه بما
ذكر .
المسألة الثانية : يجب أيضا إطعام شئ منه ، واختلف القائلون
بوجوب أكله فيما يجب زائدا عليه .
فقال الحلي بوجوب التصدق على القانع والمعتر ( 4 ) ، ولم يزد على
ذلك .
وفي الكفاية : الواجب مسمى الأكل ، وإعطاء شئ إلى القانع ، وإعطاء
شئ إلى المعتر ( 5 ) .
وفي الذخيرة : إعطاء شئ إلى الفقير أيضا ( 6 ) ، مضافا إلى ما في الكفاية .
وفي المدارك : وجوب الأكل منه والاطعام ( 7 ) .
وفي المسالك : وجوب الأكل وإهداء الإخوان والصدقة على
هامش
( 1 ) النهاية : 261 .
( 2 ) منهم الحلبي في الكافي في الفقه : 200 ، ابن حمزة في الوسيلة : 184 .
( 3 ) الدروس 1 : 439 .
( 4 ) السرائر 1 : 598 .
( 5 ) الذخيرة : 670 .
( 6 ) الذخيرة : 670 .
( 7 ) المدارك 8 : 43 .