ثلثا ) ( 1 ) ، وغير ذلك ( 2 ) .
فإن أبيت عن وجوب التثليث فتكون الروايتان معاضدتين للآية ، ولا
معارض لها أصلا ، فيجب العمل بها ، مع أن الصحيحة والموثقة واردتان في
هدي السياق خاصة ، واتحاد حكم الجميع غير واضح .
وكذا يجب اعطاء القانع والمعتر ، للآية والصحيحتين المتقدمتين ، ولا
معارض لها أصلا ، أما الآية الأخرى ومطلقات الأمر بالاطعام فظاهر ، وأما
الأخبار المتضمنة للاهداء والتصدق فلتحققهما بالنسبة إلى القانع والمعتر
أيضا .
ولا يجب غير ذلك أصلا ، للأصل الخالي عن الدافع ، سوى صحيحة
سيف الآمرة بإطعام الأهل .
وهو غير قابل للحمل على الوجوب قطعا ، لعدم وجوب إعطاء الأهل
الثلث بالاجماع المعلوم من سيرة العلماء ، بل جميع الأمة من الصدر الأول
إلى زماننا هذا ، بل الحجج عليهم السلام ، فإنا نقطع بأن النبي صلى الله عليه وآله ما أطعم ثلث
ست وستين ولا الولي عليه السلام ثلث أربع وثلاثين حين سوقهما لها لأهل
بيتهما .
فإذن الحق هو : خيرة الذخيرة ، بل يمكن إرجاع جميع الأقوال
المذكورة في وجوب الزائد على الأكل إلى واحد ، حيث إنه لا يشترط في
الاهداء الغناء ، بل يكفي الارسال لا بقصد التصدق ، ولا في القانع والمعتر
شئ من الفقر ولا الغناء .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 488 / 5 ، التهذيب 5 : 202 / 672 ، الوسائل 14 : 165 أبواب الذبح
ب 40 ح 18 .
( 2 ) الوسائل 14 : 159 أبواب الذبح ب 40 .