تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فلوروده مورد توهم الحظر ، حيث حكي عن صاحب الكشاف والفاضل المقداد ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) : أن الأمم الماضية يمتنعون من أكل نسائكهم ، فرفع الله الحر عنه ، فلا يفيد سوى الإباحة . وأما ثانيا : فلأن محل النزاع هو هدي التمتع ، كما صرح به في المدارك ( 3 ) . وفي المنتهى : هدي التطوع يستحب الأكل منه بلا خلاف ، لقوله تعالى : ( فكلوا منها ) ، وأقل مراتب الأمر الاستحباب - إلى أن قال : - ولو لم يأكل من هدي التطوع لم يكن به بأس بلا خلاف ( 4 ) . ولا اختصاص للآيتين ولا للرواية بهدي التمتع ، بل يعمه وهدي القران والتضحية ، فلا بد إما من صرف الأمر إلى الاستحباب أو التخصيص بهدي التمتع ، والرجحان للأول ، لما مر من كون المقام مقام توهم الحظر ، ولشهرة القول بالاستحباب ، مضافا إلى شمول الرواية لسائر أفراد الذبح والنحر أيضا . ويرد على الأول : عدم ثبوت النقل المذكور بحيث يوجب علينا صرف اللفظ عن حقيقته المعلومة ، سيما في الرواية التي وردت بعد مدة طويلة من زمان رفع الحظر لو كان .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في زبدة البيان : 227 ، وانظر الكشاف 3 : 158 ، الفاضل المقداد في كنز العرفان 1 : 314 . ( 2 ) كالطبرسي في مجمع البيان 4 : 86 ، القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 12 : 64 . ( 3 ) المدارك 8 : 45 . ( 4 ) المنتهى 2 : 752 .