القرآن بعد عدم وجدان الهدي ، ولا على وجوب ذلك التشريك ، فيحتمل
أن يكون ذلك أمرا مرغوبا تحصل له فضيلة الهدي وإن وجب عليه الصيام .
فرع : ما مر - كما أشير إليه - مخصوص بالهدي ، بل الواجب منه
- كما قالوا - ولو بالشروع في الحج .
وأما الأضحية والمبعوث به من الآفاق والمتبرع بسياقه إذا لم يتعين
بالاشعار أو التقليد فيجزئ الواحد فيه إبلا كان أو بقرا أو غنما عن الكثير
مطلقا ، ولو بلغ ما بلغ ، ولو في الاختيار ، وفي المنتهى : الاجماع على
الاجزاء عن سبعة ( 1 ) ، وفي التذكرة : عن سبعين ( 2 ) ، ولا يبعد أن يكون ذلك
مثالا للكثرة ، كما هو الظاهر من الأخبار المتضمنة للعدد الخاص .
وقد ورد في صحيحة ابن سنان : ( ذبح رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الأضحى
كبشا عمن لم يجد من أمته ) ( 3 ) .
وفي مرسلة الفقيه : أنه ذبح كبشا وقال : ( اللهم هذا عني وعمن لم
يضح من أهل بيتي ، وذبح الآخر وقال : هذا عني وعمن لم يضح من
أمتي ) ( 4 ) .
ولولا مظنة الاجماع على اختصاص عدم الاجزاء بالهدي الواجب
لقلنا به في الهدي مطلقا وخصصنا التشريك بالأضحية ، كما هو الظاهر من
الجمع بين الأخبار .
ونقل في السرائر عن الخلاف جواز تشريك السبعة في التطوع إذا
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 748 .
( 2 ) التذكرة 1 : 384 .
( 3 ) الكافي 4 : 495 / 1 ، الوسائل 14 : 100 أبواب الذبح ب 10 ح 3 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) الفقيه 2 : 293 / 1448 ، الوسائل 14 : 205 أبواب الذبح ب 60 ح 6 .