سمينة أجزأت أيضا ، ولو اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة لم يجز ،
كصحاح العيص والحلبي ( 1 ) ومنصور ( 2 ) ومرسلة الفقيه .
والأوليان مطلقتان ، والثالثة واردة في الهدي ، والرابعة مصرح به فيها
بعد الاطلاق بأن في هدي المتمتع مثل ذلك .
ومقتضى تلك النصوص : الاجزاء لو اشتراها سمينة فبانت مهزولة ،
وهو كذلك بلا إشكال إذا كان الظهور بعد الذبح ، وإن كان قبله فقد يستشكل
فيه من جهة إطلاق النصوص ، ومن قوة احتمال اختصاصها - بحكم التبادر -
بما بعد الذبح ، فيرجع إلى إطلاق ما دل على المنع من المهزولة .
وفيه : منع التبادر ، ولو سلم فيجب تقييده بمفهوم الشرط في
صحيحة منصور : ( وإن اشتراه وهو يعلم أنه مهزول لم يجز عنه ) ، مضافا
إلى إطلاق صدرها .
وكذا مقتضى الأخبار المذكورة : الاجزاء لو ظهرت سمينة بعد
الاشتراء مهزولة ولو بعد الذبح .
خلافا للعماني فيما بعد الذبح ، لعدم حصول التقرب به ( 3 ) .
وفيه : أنه ربما لا يعلم الحكم ، وكذا لو علم ، لامكان سقوط الواجب
بفعل آخر ، للنص .
ثم إنه فسرت المهزولة بما لم يكن على كليتها شحم ، وهو الذي
يظهر من رواية الفضيل ( 4 ) ، ولكن في كونه تفسيرا للهزال تأمل ، فيحتمل أن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 490 / 6 ، الوسائل 14 : 114 أبواب الذبح ب 16 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 5 : 211 / 712 ، الوسائل 14 : 113 أبواب الذبح ب 16 ح 2 .
( 3 ) حكى ذلك عنه في المختلف 1 : 306 .
( 4 ) الكافي 4 : 492 / 16 ، التهذيب 5 : 212 / 714 ، الوسائل 14 : 113 أبواب
الذبح ب 16 ح 3 وفيه : عن الفضل .