تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
دل فإنما هو بالعموم أو الاطلاق بالنسبة إلى الهدي وغيره ، وبالنسبة إلى العجز عن غيره وعدمه ، فيجب التقييد . وأما الثاني وإن كان يظن أن مدلول الثانية والثالثة عدم إجزاء المعيب مطلقا بعد نقد الثمن ، إلا أن في تمامية دلالتهما عليه نظر ، بل غايته المرجوحية . نعم ، يدل على عدم إجزاء العوراء والعرجاء الشديدتين رواية البراء ، وضعفها مجبور بحكاية جمع عدم الخلاف في المنع مع الصفات الأربع المذكورة فيها ( 1 ) ، بل في المنتهى والمدارك ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) : الاجماع عليه . وتعاضدها رواية السكوني ومرسلة الفقيه ، ولا يضر اختصاصها بالأضحية ، إما لعمومها للهدي أيضا أو للاجماع المركب . وأما سائر العيوب المذكورة في باقي الأحاديث المتقدمة فبين ما لا تصريح بعدم إجزائه - بل غايته المرجوجية - وبين ما يعارض في حقه بصحيحة البزنطي ، فلا يثبت المنع عن غير العيبين ، بل يجب العمل فيه بمقتضى الأصل ، والاطلاق ، وقوله سبحانه : ( فما استيسر ) . وأما المريضة والمهزولة فيجئ الكلام فيهما . وقد تلخص من جميع ما ذكر : عدم إجزاء الناقص مطلقا - سوى ما يجي استثناؤه - وعدم إجزاء العوراء والعرجاء الشديد عورها وعرجها ، وإجزاء غيرهما .
هامش
( 1 ) كصاحب الرياض 1 : 383 . ( 2 ) المنتهى 2 : 740 ، المدارك 8 : 30 . ( 3 ) كالرياض 1 : 393 .