ورواية شريح بن هاني : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله في الأضاحي أن
نستشرف العين والأذن ، ونهانا عن الخرقاء والشرقاء والمقابلة والمدابرة ) ( 1 ) .
في الوافي : الشرقاء : منشقة الأذن طولا باثنتين ، والمقابلة والمدابرة :
الشاة التي شق أذنها ثم يفتل ذلك معلقا ، فإن أقبل به فهو ، إقباله ، وإن أدبر
به فإدباره ، والجلدة المعلقة من الأذن هي الاقبالة والادبارة ، والشاة مقابلة
ومدابرة ( 2 ) .
وصحيحة البزنطي : عن الأضاحي إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة
بسمة ، فقال : ( ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس ) ( 3 ) .
ثم المستفاد من الأولى : عدم إجزاء الأول - أي الناقص - مطلقا في
الهدي الواجب ، فلا يجزي مقطوع الأذن ، والأنف ، واللسان ، والشفة ،
والقضيب ، والأنثيين ، والألية ، والثدي ، والقرن ، ونحوها .
وتؤكدها في المجبوب صحيحتا البجلي ، وفي مقطوعة الأذن
صحيحة البزنطي ورواية السكوني ومرسلة الفقيه ، وفي مكسورة القرن
الداخل الأخيرتان مع صحيحتي جميل .
فيجب أن يكون ذلك هو الأصل في الأول ، فإن ثبت خلافة في
موضع يستثني ، وإلا فلا ، ويأتي موضع الاستثناء .
وأما صحيحة الحلبي المتضمنة لقوله عليه السلام : النعجة والكبش والأنثى
أفضل أو خير أو أحب من الخصي ( 4 ) ، فلا يدل على إجزاء الخصي ، ولو
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 293 / 1449 ، التهذيب 5 : 212 / 715 ، معاني الأخبار : 222 / 1 ،
الوسائل 14 : 125 أبواب الذبح ب 21 ح 2 .
( 2 ) الوافي 13 : 1124 .
( 3 ) التهذيب 5 : 213 / 718 ، الوسائل 14 : 129 أبواب الذبح ب 23 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 206 / 687 ، الوسائل 14 : 107 أبواب الذبح ب 12 ح 15 .