أنه على فرض الدلالة لا حجية فيها ، لشذوذها وخروجها عن الحجية ،
ومخالفتها الشهرة العظيمة ، بل الاجماع ، لعدم تحقق قدح مثل تلك
المخالفة فيه .
فروع :
أ : اعلم أن حرمة التظليل مخصوصة بحالة السير ، فلا يحرم حين
النزول الاستظلال بالسقف والخيمة والشجرة ونحوها والجلوس تحتها
لضرورة أو غير ضرورة ، بالاجماعين ( 1 ) ، والأصل ، والنصوص ، كروايتي
جعفر ومحمد بن الفضيل المتقدمتين . .
ورواية الحسين بن مسلم : ما فرق بين الفسطاط وظل المحمل ؟
فقال : ( لا ينبغي أن يستظل في المحمل ، والفرق أن المرأة تطمث في شهر
رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ) ، قال : صدقت جعلت فداك ( 2 ) .
وبهذه الأخبار المنجبرة تقيد المطلقات المقيدة .
وكذا مخصوصة بحال الركوب ، فيجوز له المشي في الظلال وتحتها
كظل المحمل والحمل والدابة والثوب ونحوه ينصبه فوق رأسه ، وفاقا لجماعة ،
منهم : الشيخ والشهيدان ( 3 ) وغيرهم ( 4 ) ، لصحيحة ابن بزيع المتقدمة ( 5 ) . .
هامش
( 1 ) كما حكاه في المنتهى 2 : 792 .
( 2 ) الفقيه 2 : 225 / 1060 ، المقنع : 74 ، الوسائل 12 : 522 أبواب تروك الاحرام
ب 66 ح 3 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) الشيخ في المبسوط 1 : 321 ، الشهيد الأول في الدروس 1 : 377 ، الشهيد
الثاني في الروضة 2 : 244 .
( 4 ) كصاحب الحدائق 15 : 484 ، وصاحب الرياض 1 : 379 .
( 5 ) الكافي 4 : 351 / 5 ، الوسائل 12 : 524 أبواب تروك الاحرام ب 67 ح 1 .