تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وأما من الوكيل ، فينوي أنه من فلان ، وليس عليه قصد التقرب ، بل ولا تعيين مقصود الأمر . فما في كلام بعضهم - من أن النية يجب أن تكون منه أو من الذابح ( 1 ) - غير سديد ، لأنه إن كان المراد نية القربة فلا تجب على الذابح ، بل لا تكفي منه لو لم ينوها الأمر ، وإن كان نية أنه من فلان فهي متعينة على الوكيل إن احتمل وجها آخر . بل الظاهر أنه لا نية على الذابح إلا إذا لم يتعين عين هدي الآمر وكان التعيين على الوكيل ، فلو أعطاه شاة معينة ليذبحها له هديا ، ثم اشتبه على الذابح وظنها هدي نفسه وذبحها ، يكفي عن الآمر .
المسألة الثالثة : المشهور - كما في شرح المفاتيح - أنه يجب أن يكون الذبح أو النحر يوم النحر مع الامكان ، وفي المدارك : أنه قول علمائنا وأكثر العامة ( 2 ) ، وفي الذخيرة : لا أعلم فيه خلافا بين أصحابنا ( 3 ) ، وقيل : إنه اتفاقي ( 4 ) . واستدل له : بأن النبي صلى الله عليه وآله نحر في هذا اليوم ، وقال ( خذوا عني مناسككم ) ( 5 ) . وفيه : أنه يفيد لو ثبت كون ذلك منسكا أيضا ، وإلا فلا بد من وقوعه في وقت .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 664 . ( 2 ) المدارك 8 : 27 . ( 3 ) الذخيرة : 664 . ( 4 ) كما في الرياض 1 : 392 . ( 5 ) مسند أحمد 3 : 318 .