وأما من الوكيل ، فينوي أنه من فلان ، وليس عليه قصد التقرب ، بل
ولا تعيين مقصود الأمر .
فما في كلام بعضهم - من أن النية يجب أن تكون منه أو من
الذابح ( 1 ) - غير سديد ، لأنه إن كان المراد نية القربة فلا تجب على الذابح ،
بل لا تكفي منه لو لم ينوها الأمر ، وإن كان نية أنه من فلان فهي متعينة على
الوكيل إن احتمل وجها آخر .
بل الظاهر أنه لا نية على الذابح إلا إذا لم يتعين عين هدي الآمر وكان
التعيين على الوكيل ، فلو أعطاه شاة معينة ليذبحها له هديا ، ثم اشتبه على
الذابح وظنها هدي نفسه وذبحها ، يكفي عن الآمر .
المسألة الثالثة : المشهور - كما في شرح المفاتيح - أنه يجب أن
يكون الذبح أو النحر يوم النحر مع الامكان ، وفي المدارك : أنه قول علمائنا
وأكثر العامة ( 2 ) ، وفي الذخيرة : لا أعلم فيه خلافا بين أصحابنا ( 3 ) ، وقيل : إنه
اتفاقي ( 4 ) .
واستدل له : بأن النبي صلى الله عليه وآله نحر في هذا اليوم ، وقال ( خذوا عني
مناسككم ) ( 5 ) .
وفيه : أنه يفيد لو ثبت كون ذلك منسكا أيضا ، وإلا فلا بد من وقوعه
في وقت .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 664 .
( 2 ) المدارك 8 : 27 .
( 3 ) الذخيرة : 664 .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 392 .
( 5 ) مسند أحمد 3 : 318 .