بل في الروايات أيضا ما يدفعه ، وهو : رواية النضر بن قرواش : عن
رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، فوجب عليه النسك ، فطلبه فلم يصبه ، وهو
موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟
قال : ( يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله
وليذبح عنه في ذي الحجة ) ، قلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب
في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : ( لا يذبح عنه إلا في ذي
الحجة ولو أخره إلى قابل ) ( 1 ) .
المسألة الرابعة : يجب أن يكون الذبح أو النحر الواجب في الهدي
بمنى ، وظاهر التذكرة والمنتهى والمدارك والذخيرة وصريح المفاتيح :
الاجماع عليه ( 2 ) . وهو كذلك ، فهو الدليل عليه .
( مضافا إلى ) ( 3 ) رواية عبد الأعلى : ( لا هدي إلا من الإبل ولا ذبح إلا
بمنى ) ( 4 ) .
وصحيحة منصور : في الرجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره ،
قال : ( إن كان نحره بمنى فقد أجزاء عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان
نحره بغير منى لم يجز عن صاحبه ) ( 5 ) ، وصحيحة السمان ( 6 ) المتقدمة في
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 37 / 110 ، الإستبصار 2 : 260 / 917 ، الوسائل 14 : 176 أبواب
الذبح ب 44 ح 2 .
( 2 ) التذكرة 1 : 380 ، المنتهى 2 : 738 ، المدارك 8 : 19 ، الذخيرة : 664 ،
المفاتيح 1 : 352 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في ( ق ) : لو ثبت و . . .
( 4 ) التهذيب 5 : 214 / 722 ، الوسائل 14 : 90 أبواب الذبح ب 4 ح 6 .
( 5 ) الكافي 4 : 495 / 8 ، الفقيه 2 : 297 / 1475 ، التهذيب 5 : 219 / 739 ،
الإستبصار 2 : 272 / 963 ، الوسائل 14 : 137 أبواب الذبح ب 28 ح 2 .
( 6 ) الكافي 4 : 473 / 2 ، الوسائل 14 : 29 أبواب الوقوف بالمشعر ب 17 ح 5 .