زوال الشمس من يوم النحر فقد أدرك الحج ) ( 1 ) .
وتقييد الأخيرة بمن أدرك اختياري عرفة ليس بأولى من تقييد الأولى
بمن لم يدرك عرفة مطلقا ولو اضطراريها ، بل الأخيرة أولى بوجوه كثيرة ،
منها : شهادة صحيحة العطار له .
وأما لو ترك أحد الاختياريين فيبطل حجه ، للقاعدة المشار إليها
مرارا ، التي هي المرجع بعد تعارض العمومين المذكورين ، وعدم شهادة
الصحيحة هنا .
فذلكة : قد علم مما ذكر بطلان الحج في صورتين من الصور
الإحدى عشرة ، وهما : ما إذا أدرك أحد الاضطراريين خاصة ، والصحة في
الصور التسع الباقية ، وأن من ترك أحد الاختياريين عمدا أو أحد
الاضطراريين كذلك مع فوات اختياري ولولا عن عمد بطل حجه ، إلا في
صورة واحدة ، هي : ترك اختياري المشعر لمن أدرك ليليه .
المسألة السادسة : من فاته الحج بعد الاحرام بفوات أحد الموقفين
أو نحوه سقطت عنه بقية مناسكه من الهدي والرمي والمبيت بمنى والحلق
أو التقصير فيها ، أو الموقف الثاني إن فات قبله ، ويتحلل عن إحرامه بعمرة
مفردة مع الامكان ، فيأتي بأفعالها ثم يتحلل بما يتحلل به المعتمر من الحلق
أو التقصير ، وعليه الحج من قابل مع استقرار وجوبه في ذمته .
بإجماع العلماء المحقق والمحكي ( 2 ) في الأحكام الثلاثة .
مضافا في الأول - وهو سقوط بقية المناسك - إلى الأصل ، فإن
وجوبها عليه إنما كان من حيث كونه حاجا ، ومع فواته يتغير الموضوع .
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 14 : 37 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 .
( 2 ) كما في الذخيرة : 660 ، الحدائق 16 : 461 ، الرياض 1 : 388 .