تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قيل : إدراك الأمر الفلاني إلى هذا الوقت ، معناه : أنه يدركه إذا أدرك من الوقت قدرا يتمكن فيه من العمل بما هو لازم ذلك الأمر ، كما في المتعة ، حيث يشترط إدراك ما قبل الزوال بقدر يطوف ويسعى ويقصر . والحاصل : أنه إذا جعل عمل مغيى بغاية يكون قبل الغاية ظرفا للعمل ، بمعنى : أن قبلها وقت له وإن كان بعض أجزاء الوقت ظرفا لبعض أجزاء العمل ، ولا يلزم أن يكون كل جزء ظرفا لجميع أجزاء العمل . ومما ذكرنا ظهر فساد ما قيل من رجحان أخبار الاجزاء بمخالفة العامة ، حيث إنهم يقولون بفوات الحج بفوات عرفات ، فإن الرجوع إلى المرجحات إنما هو في التعارض بالتساوي أو العموم من وجه ، مع أن أخبار عدم الاجزاء صريحة في إدراك الحج بعد طلوع الفجر ، وهذا أيضا مخالف للعامة .
وأما الست المركبات : الأول : أن يدرك الاختياريين ، ودرك الحج به ضروري .
والثاني : أن يدرك اختياري عرفة مع ليلي المشعر خاصة ولم يدرك نهاريه أصلا ولو عمدا ، وذلك أيضا كالأول عند الأكثر ، وهو الأصح ، لما عرفت من إجزاء إداركه فقط ، فكيف إذا كان مع غيره ؟ ! وبما مر من أدلته يخرج في صورة العمد عن تحت القاعدة المتقدمة ( 1 ) . نعم ، لو ترك ما بين الطلوعين عمدا يكون آثما ، لتركه الواجب ، وكانت عليه شاة أو بدنة على ما مر .
هامش
( 1 ) في ص : 221 .