أو : ( يطوف ويسعى ) انقلاب إحرامه عمرة قهرا من غير توقف على نية
الاعتمار ، فلو أتى بأفعالها من غير نية العمرة لكفى ، كما نقله في الذخيرة
عن موضع من القواعد وعن الدروس واختاره هو ( 1 ) ، لما ذكر ، ولأصالة
عدم وجوبها .
ولا ينافيها قوله في بعضها : ( وليجعلها عمرة ) ، لأن المفهوم من هذا
الأمر الاتيان بأفعالها .
وعن التحرير والتذكرة والمنتهى : اعتبار النية ( 2 ) ، للاستصحاب ،
وقوله : ( إنما الأعمال بالنيات ) ، وعدم وضوح دلالة نحو قوله : ( فهي
عمرة ) أو : ( يطوف ويسعى ) على الانقلاب القهري ، لجواز أن يكون
المعنى : فالواجب عليه هذه الأمور ، أو : أفعاله التي يجب عليه الاتيان بها
أفعال العمرة .
أقول : وإن أمكن الخدش في الاستصحاب ، وفي دلالة : ( إنما
الأعمال بالنيات ) ، وكذا في دلالة نحو قوله : ( فهي عمرة ) على القول
الأول ، ولكن الانصاف أن المتبادر من الجعل عمرة : النقل إليها
بالاختيار ، إما بالقصد ، أو بأمر آخر اختياري مشعور به ، وهو أيضا لا ينفك
عن قصدها ، وإلا لم يكن جعلا منه ، وهو ظاهر ، فالحق هو : القول
الثاني .
ب : لو أراد من فاته الحج البقاء على إحرامه ليحج به لم يكن
ذلك له ، كما صرح به جماعة ، منهم : الفاضل والشهيد ( 3 ) ، أما على
هامش
( 1 ) الذخيرة : 660 .
( 2 ) التحرير 1 : 124 ، التذكرة 1 : 398 ، المنتهى 2 : 728 .
( 3 ) الفاضل في التحرير 1 : 124 ، الشهيد في الدروس 1 : 427 .