تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أو : ( يطوف ويسعى ) انقلاب إحرامه عمرة قهرا من غير توقف على نية الاعتمار ، فلو أتى بأفعالها من غير نية العمرة لكفى ، كما نقله في الذخيرة عن موضع من القواعد وعن الدروس واختاره هو ( 1 ) ، لما ذكر ، ولأصالة عدم وجوبها . ولا ينافيها قوله في بعضها : ( وليجعلها عمرة ) ، لأن المفهوم من هذا الأمر الاتيان بأفعالها . وعن التحرير والتذكرة والمنتهى : اعتبار النية ( 2 ) ، للاستصحاب ، وقوله : ( إنما الأعمال بالنيات ) ، وعدم وضوح دلالة نحو قوله : ( فهي عمرة ) أو : ( يطوف ويسعى ) على الانقلاب القهري ، لجواز أن يكون المعنى : فالواجب عليه هذه الأمور ، أو : أفعاله التي يجب عليه الاتيان بها أفعال العمرة . أقول : وإن أمكن الخدش في الاستصحاب ، وفي دلالة : ( إنما الأعمال بالنيات ) ، وكذا في دلالة نحو قوله : ( فهي عمرة ) على القول الأول ، ولكن الانصاف أن المتبادر من الجعل عمرة : النقل إليها بالاختيار ، إما بالقصد ، أو بأمر آخر اختياري مشعور به ، وهو أيضا لا ينفك عن قصدها ، وإلا لم يكن جعلا منه ، وهو ظاهر ، فالحق هو : القول الثاني .
ب : لو أراد من فاته الحج البقاء على إحرامه ليحج به لم يكن ذلك له ، كما صرح به جماعة ، منهم : الفاضل والشهيد ( 3 ) ، أما على
هامش
( 1 ) الذخيرة : 660 . ( 2 ) التحرير 1 : 124 ، التذكرة 1 : 398 ، المنتهى 2 : 728 . ( 3 ) الفاضل في التحرير 1 : 124 ، الشهيد في الدروس 1 : 427 .