تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الانتقال القهري فظاهر ، وأما على القول الآخر فلوجوب النقل إلى العمرة المفردة - الموجب للنهي عن ضده ، الموجب لفساد أفعال حج الذي أتى بذلك الاحرام - ولتوقيفية العبادة ، وعدم معلومية هذا النحو من العبادة . وعلى هذا ، فلو بقي إلى السنة القابلة بذلك الاحرام وجب عليه إكمال العمرة أولا ، لأجل ذلك الوجوب ، ثم الاتيان بما عليه من المناسك من حج التمتع أو غيره . وكذا لو رجع إلى بلده وعاد . ولو لم يمكنه العود كان له حكم المصدود عن أفعال العمرة وسيأتي ، ولا يجزئه الحج من قابل بذلك الاحرام ولا تبرأ ذمته ، لأن الاحرام الباقي عليه إما إحرام عمرة التمتع أو حجه أو حج آخر . فإن كان الأول ، لا يفيد ذلك التمتع لهذا الحج ، لوجوب كونهما في سنة واحدة كما مر . وإن كان الثاني ، لا يفيد هذا الحج لذلك التمتع ، لذلك أيضا ، وللأمر المقتضي للنهي عن الضد الموجب لفساده كما سبق . وإن كان الثالث ، يكون فاسدا ، لما مر من النهي .
ج : مقتضى ظواهر الأخبار المذكورة : وجوب الحج عليه من قابل مطلقا ، ومقتضى صحيحة ضريس المتقدمة : التفصيل بين المشترط عند الاحرام فلا يجب عليه الحج مطلقا ، وغير المشترط فيجب كذلك . وفي رواية الرقي : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج ، فقال : ( نسأل الله العافية ) ، ثم قال : ( أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق ، وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام