تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بطلان الحج ، مضافا إلى أعمية ترك اللبث مع الناس عن ترك اللبث مطلقا . ولكن دلالة الأخيرتين تامة ، وضعف سندهما - لو كان - بالشهرة مجبور ، وهما أخصان مطلقا من جميع أدلة الثاني . . لا لما قيل من عمومها بالنسبة إلى إدراك اختياري عرفة وعدمه ( 1 ) ، لأنهما أيضا كذلك ، والتخصيص الخارجي لا يفيد في التعارض ، كما بينا وجهه في موضعه . بل لعمومها بالنسبة إلى الجاهل باختياري المشعر وغيره واختصاصهما بالجاهل ، فيجب تخصيصها بهما كما تخصصان بمن أدرك عرفة بما يأتي . وهما وإن اختصتا بالجاهل ، إلا أنه يلحق به الناسي والمضطر أيضا بعدم القول بالفصل . وأما العامد فلا ينبغي الريب في بطلان حجه ، لعدم إتيانه بالمأمور به ، وعدم دليل له على الاجتزاء أصلا يقابل ما مر من أدلة القول الثاني . فإذن الحق هو القول الأول بالنسبة إلى الجاهل وأخويه ، والثاني بالنسبة إلى العامد ، والظاهر أن غير العامد أيضا مراد من حكم بصحة الحج هنا . الثاني : أن يدرك اضطراري عرفة خاصة ، ففي الدروس : أنه غير مجز قولا واحدا ( 2 ) ، وكذا في المفاتيح ( 3 ) ، وفي الذخيرة : أنه لا أعرف فيه خلافا ( 4 ) ، ونقل بعضهم عن جماعة الاجماع عليه ( 5 ) ، إلا أن في شرح
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 385 . ( 2 ) الدروس 1 : 426 . ( 3 ) المفاتيح 1 : 348 . ( 4 ) الذخيرة : 659 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 385 .
مستند الشيعة — صفحة 254 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث