تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ورواية محمد بن يحيى : في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ، فقال : ( ألم ير الناس لم يكونوا بمنى حين دخلها ؟ ) قلت : فإنه جهل ذلك ، قال : ( يرجع ) ، قلت : إن ذلك قد فاته ، قال : ( لا بأس ) ( 1 ) . ومرسلة الخثعمي : فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ، قال : ( يرجع ) ، قلت : إن ذلك فاته ، قال : ( لا بأس ) ( 2 ) . ودليل الثاني : عدم الاتيان بالمأمور به ، ورواية الحلبيين المتقدمة ، ورواية محمد بن سنان : ( فإن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ) ( 3 ) ، ومفهوم المعتبرة من الصحاح وغيرها ، المصرحة : بأن من أدرك جمعا - إما مطلقا ، أو قبل زوال الشمس - فقد أدرك الحج ( 4 ) . أقول : الثلاثة الأولى من أدلة القول الأول وإن كانت قاصرة ، لعدم ثبوت الأولى من طرقنا ، وعدم دلالتها على المطلوب لو ثبت ، لكون الاطلاق مجازا قطعا وتعدد المجازات . ومنه يظهر ضعف دلالة الثانية . وعدم ( 5 ) استلزام وجوب البدنة لصحة الحج ، وكذا السكوت عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 473 / 5 ، التهذيب 5 : 293 / 993 ، الإستبصار 2 : 305 / 1091 ، الوسائل 14 : 47 أبواب الوقوف بالمشعر ب 25 ح 6 ، بتفاوت . ( 2 ) التهذيب 5 : 292 / 992 ، الإستبصار 2 : 305 / 1090 ، الوسائل 14 : 46 أبواب الوقوف بالمشعر ب 25 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 5 : 290 / 984 ، الإستبصار 2 : 303 / 1082 ، الوسائل 14 : 38 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 4 . ( 4 ) انظر الوسائل 14 : 37 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 . ( 5 ) هذا بيان وجه قصور الثالثة .
مستند الشيعة — صفحة 253 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث