ورواية محمد بن يحيى : في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها
حتى أتى منى ، فقال : ( ألم ير الناس لم يكونوا بمنى حين دخلها ؟ ) قلت :
فإنه جهل ذلك ، قال : ( يرجع ) ، قلت : إن ذلك قد فاته ، قال : ( لا بأس ) ( 1 ) .
ومرسلة الخثعمي : فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى
أتى منى ، قال : ( يرجع ) ، قلت : إن ذلك فاته ، قال : ( لا بأس ) ( 2 ) .
ودليل الثاني : عدم الاتيان بالمأمور به ، ورواية الحلبيين المتقدمة ،
ورواية محمد بن سنان : ( فإن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة
مفردة ولا حج له ) ( 3 ) ، ومفهوم المعتبرة من الصحاح وغيرها ، المصرحة :
بأن من أدرك جمعا - إما مطلقا ، أو قبل زوال الشمس - فقد أدرك الحج ( 4 ) .
أقول : الثلاثة الأولى من أدلة القول الأول وإن كانت قاصرة ، لعدم
ثبوت الأولى من طرقنا ، وعدم دلالتها على المطلوب لو ثبت ، لكون
الاطلاق مجازا قطعا وتعدد المجازات .
ومنه يظهر ضعف دلالة الثانية .
وعدم ( 5 ) استلزام وجوب البدنة لصحة الحج ، وكذا السكوت عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 473 / 5 ، التهذيب 5 : 293 / 993 ، الإستبصار 2 : 305 / 1091 ،
الوسائل 14 : 47 أبواب الوقوف بالمشعر ب 25 ح 6 ، بتفاوت .
( 2 ) التهذيب 5 : 292 / 992 ، الإستبصار 2 : 305 / 1090 ، الوسائل 14 : 46
أبواب الوقوف بالمشعر ب 25 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 5 : 290 / 984 ، الإستبصار 2 : 303 / 1082 ، الوسائل 14 : 38
أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 4 .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 37 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 .
( 5 ) هذا بيان وجه قصور الثالثة .