المفاتيح نسبه إلى المشهور ، وهو مؤذن بالخلاف فيه ، ولعله نظر إلى إطلاق
كلام الإسكافي ( 1 ) .
ومقتضى ما ذكرنا من الاستدلال للصحة في الأول الصحة في الثاني
أيضا ، إلا أن شذوذ القول بها هنا أوجب عدم حجية الروايتين بالنسبة إليه ،
فالوجه عدم الصحة لا للعامد ولا لغيره .
الثالث : أن يدرك ليلة المشعر خاصة ، قال في الذخيرة : الظاهر أنه لا
يصح حجه ، لعدم الاتيان بالمأمور به ، وعدم الدليل على الصحة .
وحكي عن الشهيد الثاني القول بالصحة ، لصحة حج من أدرك
اضطراري المشعر بالنهار ، فهذا يصح بالطريق الأولى ، لأن الوقوف الليلي
فيه شائبة الاختياري ، للاكتفاء به للمرأة اختيارا ، وللمضطر ، وللمتعمد
مطلقا مع الجبر بشاة ( 2 ) .
وظاهر المدارك التردد ( 3 ) .
أقول : الظاهر عدم الاجزاء لمن ترك عرفة عمدا والاجزاء لغيره
مطلقا ، سواء كان ممن رخص له الإفاضة قبل الفجر مطلقا أو مع عذر أولا ،
وسواء أفاض قبل الفجر عمدا أو اضطرارا .
أما الحكم الأول فلمعارضة عمومات نفي الحج عن أصحاب
الأراك ( 4 ) مع عمومات إدراك الحج بإدراك مزدلفة ( 5 ) بالعموم من وجه ، ولا
مرجح ، فيرجع إلى قاعدة عدم الصحة ، لعدم الاتيان بالمأمور به .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 301 .
( 2 ) الذخيرة : 659 .
( 3 ) انظر المدارك 7 : 406 ، 407 ، 426 .
( 4 ) الوسائل 13 : 531 ، أبواب إحرام الحج ب 10 .
( 5 ) الوسائل 14 : 45 أبواب الوقوف بالمشعر ب 25 .