تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المفاتيح نسبه إلى المشهور ، وهو مؤذن بالخلاف فيه ، ولعله نظر إلى إطلاق كلام الإسكافي ( 1 ) . ومقتضى ما ذكرنا من الاستدلال للصحة في الأول الصحة في الثاني أيضا ، إلا أن شذوذ القول بها هنا أوجب عدم حجية الروايتين بالنسبة إليه ، فالوجه عدم الصحة لا للعامد ولا لغيره .
الثالث : أن يدرك ليلة المشعر خاصة ، قال في الذخيرة : الظاهر أنه لا يصح حجه ، لعدم الاتيان بالمأمور به ، وعدم الدليل على الصحة . وحكي عن الشهيد الثاني القول بالصحة ، لصحة حج من أدرك اضطراري المشعر بالنهار ، فهذا يصح بالطريق الأولى ، لأن الوقوف الليلي فيه شائبة الاختياري ، للاكتفاء به للمرأة اختيارا ، وللمضطر ، وللمتعمد مطلقا مع الجبر بشاة ( 2 ) . وظاهر المدارك التردد ( 3 ) . أقول : الظاهر عدم الاجزاء لمن ترك عرفة عمدا والاجزاء لغيره مطلقا ، سواء كان ممن رخص له الإفاضة قبل الفجر مطلقا أو مع عذر أولا ، وسواء أفاض قبل الفجر عمدا أو اضطرارا . أما الحكم الأول فلمعارضة عمومات نفي الحج عن أصحاب الأراك ( 4 ) مع عمومات إدراك الحج بإدراك مزدلفة ( 5 ) بالعموم من وجه ، ولا مرجح ، فيرجع إلى قاعدة عدم الصحة ، لعدم الاتيان بالمأمور به .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 301 . ( 2 ) الذخيرة : 659 . ( 3 ) انظر المدارك 7 : 406 ، 407 ، 426 . ( 4 ) الوسائل 13 : 531 ، أبواب إحرام الحج ب 10 . ( 5 ) الوسائل 14 : 45 أبواب الوقوف بالمشعر ب 25 .