تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
عرفة عمدا فحجه باطل ، لما مر ، وإن كان اضطرارا ففيه خلاف : فالمشهور بين الأصحاب فتوى - كما صرح به جماعة ( 1 ) - عدم صحة الحج ، بل وكذلك رواية على ما ذكره المفيد ، قال : الأخبار بعدم إدراك الحج به متواترة ، وجعل القول المخالف رواية نادرة ( 2 ) ، بل عليه الاجماع في المختلف كما قيل ( 3 ) . وفي الغنية والتنقيح : لا خلاف في عدم إجزاء اضطراري عرفة ، وأن ابن الجنيد إنما قال بإجزاء اضطراري جمع لا غير ، وبه قال أيضا الصدوق ، وعلى التقديرين فالاجماع منعقد اليوم على عدم إجزاء واحد من الاضطراريين ، لانقراض ابن الجنيد ومن قال بمقالته ( 4 ) . انتهى . ونقل في المدارك الاجماع عن المنتهى أيضا ( 5 ) ، ولم أجده فيه ، بل ما وجدته فيه أنه قال : أما لو أدرك أحد الاضطرايين خاصة ، فإن كان المشعر صح حجه على قول السيد وبطل على قول الشيخ ، وتؤيد قول السيد روايتا عبد الله بن المغيرة الصحيحة ( 6 ) وجميل الحسنة ( 7 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، لكن الشيخ تأولهما بتأويلين بعيدين . انتهى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 385 . ( 2 ) المقنعة : 431 . ( 3 ) حكاه عنه في كشف اللثام 1 : 358 ، وانظر المختلف : 301 . ( 4 ) التنقيح 1 : 481 . ( 5 ) المدارك 7 : 406 . ( 6 ) التهذيب 5 : 291 / 989 ، الإستبصار 2 : 304 / 1086 ، الوسائل 14 : 39 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 6 . ( 7 ) الكافي 4 : 476 / 3 ، التهذيب 5 : 291 / 988 ، الوسائل 14 : 40 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 9 . ( 8 ) المنتهى 2 : 728 ، وليس فيه : لكن الشيخ تأولهما بتأويلين بعيدين .