ويدل عليه أيضا صريح صحيحة الحلبي ( 1 ) المتقدمة في المسألة
الرابعة من أحكام الوقوف بعرفة ، المصرحة : بأنه إن كان يتمكن من إدراك
اضطراري عرفة ولم يدركه لم يتم حجه ، وإذا كان كذلك بالنسبة إلى
الاضطراري فالاختياري أولى بالحكم .
وأما الحكم الثاني فلصحيحة الحلبي المذكورة ، وسائر الأخبار ( 2 ) المتقدمة
في تلك المسألة ، المصرحة : بأن من فاتته عرفات ووقف بالمشعر الحرام أو
أقام به أو أدرك الناس به تم حجه ، فإنها بإطلاقها شاملة لما نحن فيه وأخص
مطلقا من عمومات أصحاب الأراك ، والتخصيص بما بين الطلوعين لا وجه له .
وتؤيده مطلقات من أدرك المشعر فقد أدرك الحج منطوقا أو مفهوما ،
وإنما جعلناها مؤيدة لامكان الدخل فيها بأن المتبادر من إدراك المشعر
ونحوه غير الكون به ، بل المراد إدراك أمر فيه ، فهو إما إدراك وقوفه
الشرعي ، أو في وقت خاص ، أو جمع خاص ، أو غيره ، فيكون الكلام
مقتضيا ، ومقتضاه غير معلوم ، ولا قدر مشترك له يقينا بحيث يشمل
المورد ، فيدخله الاجمال المنافي للاستدلال .
الرابع : أن يدرك اختياري المشعر فيما بين الطلوعين خاصة ، وحجه
صحيح - بالاجماع والأخبار ( 3 ) ، كما مر في المسألة الرابعة من أحكام
الوقوف بعرفات - إذا لم يكن ترك عرفة عمدا ، وإلا فلا يصح كما مر .
الخامس : أن يدرك اضطراري المشعر النهاري خاصة ، فإن كان ترك
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 289 / 981 ، الإستبصار 2 : 301 / 1076 ، الوسائل 14 : 36
أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 35 ، 36 أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 548 أبواب إحرام الحج ب 19 .