تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ويدل عليه أيضا صريح صحيحة الحلبي ( 1 ) المتقدمة في المسألة الرابعة من أحكام الوقوف بعرفة ، المصرحة : بأنه إن كان يتمكن من إدراك اضطراري عرفة ولم يدركه لم يتم حجه ، وإذا كان كذلك بالنسبة إلى الاضطراري فالاختياري أولى بالحكم . وأما الحكم الثاني فلصحيحة الحلبي المذكورة ، وسائر الأخبار ( 2 ) المتقدمة في تلك المسألة ، المصرحة : بأن من فاتته عرفات ووقف بالمشعر الحرام أو أقام به أو أدرك الناس به تم حجه ، فإنها بإطلاقها شاملة لما نحن فيه وأخص مطلقا من عمومات أصحاب الأراك ، والتخصيص بما بين الطلوعين لا وجه له . وتؤيده مطلقات من أدرك المشعر فقد أدرك الحج منطوقا أو مفهوما ، وإنما جعلناها مؤيدة لامكان الدخل فيها بأن المتبادر من إدراك المشعر ونحوه غير الكون به ، بل المراد إدراك أمر فيه ، فهو إما إدراك وقوفه الشرعي ، أو في وقت خاص ، أو جمع خاص ، أو غيره ، فيكون الكلام مقتضيا ، ومقتضاه غير معلوم ، ولا قدر مشترك له يقينا بحيث يشمل المورد ، فيدخله الاجمال المنافي للاستدلال .
الرابع : أن يدرك اختياري المشعر فيما بين الطلوعين خاصة ، وحجه صحيح - بالاجماع والأخبار ( 3 ) ، كما مر في المسألة الرابعة من أحكام الوقوف بعرفات - إذا لم يكن ترك عرفة عمدا ، وإلا فلا يصح كما مر .
الخامس : أن يدرك اضطراري المشعر النهاري خاصة ، فإن كان ترك
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 289 / 981 ، الإستبصار 2 : 301 / 1076 ، الوسائل 14 : 36 أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 14 : 35 ، 36 أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 3 ) الوسائل 13 : 548 أبواب إحرام الحج ب 19 .