تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وليس بواجب على الأظهر الأشهر وإن أفاده ظاهر ما مر ، لأن الأمر فيما مر للاستحباب بقرينة صحيحة هشام بن الحكم : ( لا بأس أن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة ) ( 1 ) . ومحمد : ( عثر محمل أبي بين عرفة والمزدلفة ، فنزل فصلى المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة ) ( 2 ) . واستدل برواية محمد بن سماعة أيضا : للرجل أن يصلي المغرب والعتمة في الموقف ؟ قال : ( قد فعله رسول الله صلى الله عليه وآله صلاهما في الشعب ) ( 3 ) . أقول : الشعب بالكسر : يقال للطريق في الجبل ، ولمسيل الماء في بطن أرض ، ولما انفرج بين جبلين . وهذا الحديث ليس نصا على أن السائل أراد بالموقف عرفات ، فيجوز أن يحمل على المشعر ، ويراد بالشعب بطن الوادي الذي قريب منه الذي ورد الأمر بالنزول به . خلافا لظاهر الشيخ في الخلاف والنهاية والعماني وابن زهرة ، فأوجبوا التأخير ( 4 ) ، لما مر بجوابه .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 189 / 629 ، الإستبصار 2 : 255 / 898 ، الوسائل 14 : 12 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 5 : 189 / 628 ، الإستبصار 2 : 255 / 897 ، الوسائل 14 : 12 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 5 : 189 / 627 ، الإستبصار 2 : 255 / 896 ، الوسائل 14 : 13 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 5 . ( 4 ) الخلاف 2 : 340 ، النهاية : 251 ، 252 ، حكاه عن العماني في المختلف : 299 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 580 .