البحث الثاني
في كيفيته
وهي أيضا بين واجبة ومندوبة ، فها هنا مقامان :
المقام الأول : في واجباته ، وهي أمور :
الأول : النية كما مر مرارا ، ولينو أن وقوفها لحجة الاسلام أو غيرها ،
ليحصل التمييز إن كان هنا وجه اشتراك .
ويظهر من بعض الأخبار الآتية حصول الوقوف الواجب بالصلاة في
الموقف أو الدعاء فيه وإن لم يعلم أنه الموقف ولم ينو الوقوف ، ولا يبعد
أن يكون كذلك في صحة الحج وأن توقف ترتب ثواب الوقوف بخصوصه
على نيته .
الثاني : أن يكون وقوفه بالمشعر ، وحده ما بين المأزمين إلى
الحياض وإلى وادي محسر ، بلا خلاف بين الأصحاب يعلم كما في
الذخيرة ( 1 ) ، بل بالاجماع كما في غيره ( 2 ) ، وقد صرح بذلك التحديد في
صحاح ابن عمار ( 3 ) وأبي بصير ( 4 ) وزرارة ( 5 ) وموثقة إسحاق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 657 .
( 2 ) كالمنتهى 2 : 726 ، والمدارك 7 : 421 .
( 3 ) التهذيب 5 : 190 / 633 ، الوسائل 14 : 17 أبواب الوقوف بالمشعر ب 8 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 471 / 6 ، الوسائل 14 : 18 أبواب الوقوف بالمشعر ب 8 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 190 / 634 ، الوسائل 14 : 17 أبواب الوقوف بالمشعر ب 8 2 .
( 6 ) الكافي 4 : 471 / 5 ، الوسائل 14 : 18 أبواب الوقوف بالمشعر ب 8 ح 5 .