ومنها : أن يجمع بين الصلاتين بأذان واحد وإقامتين استحبابا ، ولا
يأتي بنوافل المغرب بينهما ، بالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا ( 1 ) ، له ،
وللصحيحين ، والمضمرة المتقدمة .
وليس ذلك بواجب ، لصحيحة أبان : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام
بالمزدلفة ، فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع فيما
بينهما ، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة ، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع
ركعات ( 2 ) .
ومنها : أن يأتي بنوافل المغرب بعد العشاء ، وفي المدارك : أنه قول
علمائنا أجمع ( 3 ) ، لروايتي عنبسة :
إحداهما : إذا صليت المغرب بجمع أصلي الركعات بعد المغرب ؟
قال : ( لا ، صل المغرب والعشاء ثم تصلي الركعات بعد ) ( 4 ) .
والثانية : عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة ، فقال : ( صلها
بعد العشاء أربع ركعات ) ( 5 ) .
والأمر فيها ليس للوجوب قطعا ، لاستحباب أصل النافلة ، ولصحيحة
أبان المتقدمة ، فيكون ذلك أيضا مستحبا .
هامش
( 1 ) كما في الخلاف 2 : 340 و 341 ، والذخيرة : 656 .
( 2 ) التهذيب 5 : 190 / 632 ، الإستبصار 2 : 256 / 901 ، الوسائل 14 : 15 أبواب
الوقوف بالمشعر ب 6 ح 5 ، وفيها : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام المغرب
بالمزدلفة . . .
( 3 ) المدارك 7 : 420 .
( 4 ) التهذيب 5 : 190 / 631 ، الإستبصار 2 : 255 / 900 ، وفي الوسائل 14 : 15
أبواب الوقوف بالمشعر ب 6 ح 4 : ثم صل . . .
( 5 ) الكافي 4 : 469 / 2 ، الوسائل 14 : 14 أبواب الوقوف بالمشعر ب 6 ح 2 .