وأن يدعو عند إفاضته بما رواه هارون بن خارجة : اللهم إني أعوذ
بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو ذي جار ) ( 1 ) .
وأن يفيض بالاستغفار ، لصحيحة ابن عمار : ( إذا غربت الشمس
فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض بالاستغفار ، فإن الله عز
وجل يقول : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله
غفور رحيم ) ( 2 ) فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل :
اللهم ارحم موقفي ، وزد في علمي ، وسلم لي في ديني ، وتقبل مناسكي .
وإياك والوجيف الذي يصنعه الناس ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أيها الناس
إن الحج ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الإبل ، ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا
جميلا ، ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما ، وتوأدوا واقتصدوا في السير ،
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرجل
ويقول : أيها الناس عليكم بالدعة ، فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله تتبع ) ، قال :
وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( اللهم أعتقني من النار ) يكررها حتى
أفاض الناس ، فقلت : ألا تفيض ، فقد أفاض الناس ؟ قال : ( إني أخاف
الزحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان ) ( 3 ) .
أقول : الوجيف والايضاع كلاهما بمعنى الاسراع . وتوأدوا من التؤدة
وهي : التأني . والعنت : المشقة .
ومنها : أنه يستحب أن يقتصد في السير إلى المشعر ويتوسط بسكينة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 467 / 3 ، الوسائل 14 : 6 أبواب الوقوف بالمشعر ب 1 ح 3 .
( 2 ) البقرة : 199 .
( 3 ) التهذيب 5 : 187 / 623 ، الوسائل 14 : 5 أبواب الوقوف بالمشعر ب 1 ح 1 ،
بتفاوت يسير .