تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وأن يدعو عند إفاضته بما رواه هارون بن خارجة : اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو ذي جار ) ( 1 ) . وأن يفيض بالاستغفار ، لصحيحة ابن عمار : ( إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض بالاستغفار ، فإن الله عز وجل يقول : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) ( 2 ) فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : اللهم ارحم موقفي ، وزد في علمي ، وسلم لي في ديني ، وتقبل مناسكي . وإياك والوجيف الذي يصنعه الناس ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أيها الناس إن الحج ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الإبل ، ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا ، ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما ، وتوأدوا واقتصدوا في السير ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرجل ويقول : أيها الناس عليكم بالدعة ، فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله تتبع ) ، قال : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( اللهم أعتقني من النار ) يكررها حتى أفاض الناس ، فقلت : ألا تفيض ، فقد أفاض الناس ؟ قال : ( إني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان ) ( 3 ) . أقول : الوجيف والايضاع كلاهما بمعنى الاسراع . وتوأدوا من التؤدة وهي : التأني . والعنت : المشقة .
ومنها : أنه يستحب أن يقتصد في السير إلى المشعر ويتوسط بسكينة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 467 / 3 ، الوسائل 14 : 6 أبواب الوقوف بالمشعر ب 1 ح 3 . ( 2 ) البقرة : 199 . ( 3 ) التهذيب 5 : 187 / 623 ، الوسائل 14 : 5 أبواب الوقوف بالمشعر ب 1 ح 1 ، بتفاوت يسير .