تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
العشرة المخرجة له عن السفر ، فالاستفادة في الأمرين بالاطلاق ، وهو كاف في إثباتهما مع أصالة عدم حرمة الصوم في السفر وعدم وجوب المتابعة .
المسألة الثانية : لو ترك بعض الوقوف الاختياري من الأول أو الوسط أو الآخر جهلا ، صح حجه إجماعا ولا شئ عليه من الكفارات كذلك ، له ، وللأصل ، وصحيحة مسمع المتقدمة ، ويمكن الاستدلال بها على صحة الحج أيضا كما لا يخفى . والناسي كالجاهل ، بالاجماع ، بل يمكن إدخاله في الجاهل المنصوص عليه أيضا ، ولو علم أو ذكر قبل الغروب وجب عليه العود مع الامكان ، امتثالا للأمر الواجب عليه .
المسألة الثالثة : لو ترك الوقوف الاختياري بعرفات - أي في يوم عرفة رأسا ، أي بجميع أجزائه عمدا - بطل حجه إجماعا محققا ومحكيا ( 1 ) ، وفي التذكرة والمنتهى والمدارك : أنه قول علماء الإسلام ( 2 ) . وتدل عليه مع الاجماع القاعدة الثابتة ، وهي : عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، لأن المختار مأمور بالوقوف فيها يوم عرفة . وأما الوقوف الاضطراري فهو مخصوص بمن لم يتمكن من الاختياري ، كما يأتي . والدخل فيها - بأن الأمر به لا يقتضي دخوله في ماهية الحج - فإنما يصح لو علمنا ماهية الحج أو قدرا مشتركا ، ولكنها غير معلومة ، إذ يجري ذلك الدخل في كل فعل فعل ، وجعل بعض الأفعال جزءا بالاجماع يجري في ذلك أيضا . وتدل عليه أيضا الأخبار المتعددة المصرحة بأن الذين يقفون تحت الأراك لا حج لهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كما في الدروس 1 : 421 ، والرياض 1 : 384 . ( 2 ) التذكرة 1 : 373 ، المنتهى 2 : 719 ، المدارك 7 : 399 . ( 3 ) كما في الوسائل 13 : 531 أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ب 10 .