تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وأكثر تلك الأخبار وإن لم يصرح فيه بمن وقف في الأراك في الوقت الاختياري فيمكن تنزيله على من ترك الوقتين ، إلا أن صحيحة الحلبي منها ظاهرة في ذلك ، فإن فيها : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في الموقف : ارتفعوا عن بطن عرنة ، وقال : أصحاب الأراك لا حج لهم ) ( 1 ) . فإن موقفه صلى الله عليه وآله كان في الوقت الاختياري قطعا ، فالأمر بالارتفاع حينئذ ونفي الحج عن أصحاب الأراك فيه ظاهر فيما قلناه . وأما مرسلة ابن فضال : ( الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة ) ( 2 ) فالمراد بالسنة فيها مقابل الفرض الذي هو ما ثبت وجوبه بالكتاب . ومقتضى القاعدة المذكورة وإن كان البطلان بترك جزء من الوقوف الواجب الاختياري عمدا ، إلا أنهم خصوه بمن تركه بجميع أجزائه ، أي ترك المسمى ، والدليل عليه الاجماع . وقد يستدل عليه أيضا بالأخبار المتقدمة المتضمنة لايجاب الكفارة على من أفاض قبل الغروب . وهو غير جيد ، لأن وجوب الكفارة أعم من بطلان الحج ، إلا أن تستقيم الدلالة بالاجماع المركب ، فتأمل .
المسألة الرابعة : لو ترك جميع الوقوف الاختياري اضطرارا - بأن نسيه ولم يصل إليه لضيق وقته أو لعذرب آخر - لم يبطل حجه ولا كفارة عليه ، بل يجب عليه تداركه ليلة العيد ولو إلى الفجر متصلا به مع الامكان إجماعا ، له ، وللنصوص : كصحيحة الحلبي : عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 463 / 3 ، التهذيب 5 : 287 / 976 ، الإستبصار 2 : 302 / 1079 ، الوسائل 13 : 551 أبواب إحرام الحج ب 19 ح 10 . ( 2 ) الفقيه 2 : 206 / 937 وفيه : بتفاوت ، التهذيب 5 : 287 / 977 ، الإستبصار 2 : 302 / 1080 ، الوسائل 13 : 552 أبواب إحرام الحج ب 19 ح 14 .