تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والثالثة : في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : ( عليه بدنة ، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما ) ( 1 ) . خلافا للمحكي عن الصدوقين ، فالكفارة شاة ( 2 ) ، ولا يعرف مستندهما إلا ما عن الجامع من قوله : وروى شاة ( 3 ) . وهو ضعيف لا يقاوم ما مر ، كإطلاق النبوي : ( من ترك نسكا فعليه دم ) ( 4 ) . وأما في الصورة الثانية فالمشهور - كما في شرح المفاتيح - سقوط الكفارة ، وقواه بعض مشايخنا ( 5 ) ، للأصل ، واختصاص النصوص المتقدمة المثبتة لها - بحكم التبادر وغيره - بصورة عدم الرجوع قبل الغروب . ونفي في المدارك البعد عن وجوب الكفارة حينئذ أيضا ( 6 ) . وظاهر الذخيرة التردد ( 7 ) . والأقوى وجوبها ، لاطلاق النصوص المتقدمة المندفع به الأصل ، وتخصيصها بصورة الرجوع لا وجه له ، والتبادر المتقدم ذكره لا أفهم وجهه . قيل : ويستفاد من الصحيحة الثانية جواز صوم هذه الأيام في السفر وعدم وجوب المتابعة فيها ، تصريحا في الأول وإطلاقا في الثاني كما فيما عداها ( 8 ) . أقول : جعل الأول تصريحا غير جيد ، لأن الطريق أعم مما نوى فيه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 480 / 1702 ، الوسائل 13 : 558 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 23 ح 2 . ( 2 ) حكاه عنهما في المختلف : 299 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 207 . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 244 / 39 ، بتفاوت يسير . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 384 . ( 6 ) المدارك 7 : 399 . ( 7 ) الذخيرة : 653 . ( 8 ) انظر الرياض 1 : 384 .