تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وهذه الروايات وإن كانت ظاهرة فيمن لم يتمكن من إدراك الاختياري قاصرة عن التصريح بالناسي ، إلا أنه مستفاد من التعليل المصرح به في الصحيحة الأولى ، إذ لا شك أن النسيان من أقوى الأعذار ، بل يمكن الاستدلال به على عذر الجاهل أيضا - كما هو ظاهر الذخيرة والدروس ( 1 ) - إذا كان الجهل ساذجا غير مشوب بتقصير أصلا . وتؤيد حكم المضطر والناسي والجاهل جميعا المستفيضة من الأخبار الصحيحة وغيرها ( 2 ) الآتية ، المصرحة بأن من أدرك جمعا فقد أدرك الحج . فرعان :
أ : الواجب في الوقوف الاضطراري مسمى الكون ، لا استيعاب الليل ، إجماعا محققا ومحكيا في التذكرة ( 3 ) وغيرها ( 4 ) ، ويدل عليه إطلاق الأخبار المتقدمة ، بل تصريح بعضها بقوله : ( قليلا ) .
ب : وجوب الوقوف الاختياري إنما هو مع علمه أو ظنه بأنه إذا أتى به يدرك اختياري المشعر ، أما لو لم يعلم ولم يظن ذلك - بأن احتمل فواته أو ظنه أو علمه - لا يجب عليه . أما مع ظن الفوات أو علمه فلجميع الأخبار المتقدمة . وأما مع الاحتمال فلصحيحة الحلبي ( 5 ) ، لأن معنى قوله : ( وإن كان في مهل ) أنه كان كذا بحسب علمه أو ظنه ، لأن الألفاظ وإن كانت للمعاني
هامش
( 1 ) الذخيرة : 658 ، الدروس 1 : 421 . ( 2 ) انظر الوسائل 14 : 35 أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 . ( 3 ) التذكرة 1 : 372 . ( 4 ) انظر المنتهى 2 : 721 ، والمدارك 7 : 402 . ( 5 ) المتقدمة في ص : 222 .