تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الوقت ، إلا أنه يمكن إتمامها بضميمة قوله صلى الله عليه وآله : ( خذوا عني مناسككم ) . ويستفاد من التذكرة الاكتفاء بمسمى الوقوف ، قال : إنما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية ( 1 ) . ونسبه بعضهم إلى السرائر ( 2 ) . وهو ليس منه بظاهر ، لأنه قال أولا : فإذا زالت اغتسل وصلى الظهر والعصر جميعا يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين لأجل البقعة ، ثم يقف بالموقف - إلى أن قال : - والوقوف بميسرة الجبل أفضل من غيره ، وليس ذلك بواجب ، بل الواجب الوقوف بسفح الجبل ولو قليلا بعد الزوال ، وأما الدعاء والصلاة في ذلك الموضع فمندوب غير واجب ، وإنما الواجب الوقوف ولو قليلا ( 3 ) . انتهى . وكأنه أخذ هذه النسبة من قوله : ولو قليلا ، وهو ليس قيدا لمطلق الوقوف بل للوقوف في سفح الجبل ، ولذا نسب في الذخيرة إليه وجوب الوقوف بسفح الجبل ( 4 ) ، خلافا للمشهور . وقرب الاكتفاء بمسمى الوقوف بعض مشايخنا أيضا ( 5 ) ، للأصل النافي للزائد ، بعد الاتفاق على كفاية المسمى في حصول الركن منه ، وعدم اشتراط شئ زائد فيه مع سلامته عن المعارض . وهو حسن لولا ما مر من الأمر بأخذ المناسك عنه وعدم اكتفائه بالمسمى أبدا ، سيما في الجزء الأخير من اليوم ، اللازم كونه هو الواجب ، لما مر من وجوب الانتهاء إلى الغروب ، ولكن مع ذلك فلا وجه للاكتفاء
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 372 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 383 . ( 3 ) السرائر 1 : 587 . ( 4 ) الذخيرة : 652 . ( 5 ) انظر الحدائق 16 : 377 .