الوقت ، إلا أنه يمكن إتمامها بضميمة قوله صلى الله عليه وآله : ( خذوا عني مناسككم ) .
ويستفاد من التذكرة الاكتفاء بمسمى الوقوف ، قال : إنما الواجب اسم
الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية ( 1 ) .
ونسبه بعضهم إلى السرائر ( 2 ) . وهو ليس منه بظاهر ، لأنه قال أولا :
فإذا زالت اغتسل وصلى الظهر والعصر جميعا يجمع بينهما بأذان واحد
وإقامتين لأجل البقعة ، ثم يقف بالموقف - إلى أن قال : - والوقوف بميسرة
الجبل أفضل من غيره ، وليس ذلك بواجب ، بل الواجب الوقوف بسفح
الجبل ولو قليلا بعد الزوال ، وأما الدعاء والصلاة في ذلك الموضع
فمندوب غير واجب ، وإنما الواجب الوقوف ولو قليلا ( 3 ) . انتهى .
وكأنه أخذ هذه النسبة من قوله : ولو قليلا ، وهو ليس قيدا لمطلق
الوقوف بل للوقوف في سفح الجبل ، ولذا نسب في الذخيرة إليه وجوب
الوقوف بسفح الجبل ( 4 ) ، خلافا للمشهور .
وقرب الاكتفاء بمسمى الوقوف بعض مشايخنا أيضا ( 5 ) ، للأصل
النافي للزائد ، بعد الاتفاق على كفاية المسمى في حصول الركن منه ، وعدم
اشتراط شئ زائد فيه مع سلامته عن المعارض .
وهو حسن لولا ما مر من الأمر بأخذ المناسك عنه وعدم اكتفائه
بالمسمى أبدا ، سيما في الجزء الأخير من اليوم ، اللازم كونه هو الواجب ،
لما مر من وجوب الانتهاء إلى الغروب ، ولكن مع ذلك فلا وجه للاكتفاء
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 372 .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 383 .
( 3 ) السرائر 1 : 587 .
( 4 ) الذخيرة : 652 .
( 5 ) انظر الحدائق 16 : 377 .