عنها قبل الغروب ، وهو أيضا إجماعي كما في المنتهى والمختلف ( 1 ) ، ويدل
عليه فعل الحجج : ، والنصوص المثبتة للكفارة على من أفاض قبله ( 2 ) .
وموثقة يونس : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : ( إذا ذهبت الحمرة )
يعني : من الجانب الشرقي ( 3 ) .
وصحيحة ابن عمار : ( إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب
الشمس فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وآله فأفاض بعد غروب الشمس ) ( 4 ) ، وغير
ذلك ( 5 ) ، مع قوله عليه السلام : ( خذوا عني مناسككم ) ( 6 ) .
وأما قول الشيخ - والأولى أن يقف إلى غروب الشمس ويدفع عن
الموقف بعد غروبها ( 7 ) - فمراده كما في المختلف أن الأولى انتهاء الوقوف
بالغروب وعدم الوقوف بعده ، أو أن الأولى استمرار الوقوف متصلا إلى
الغروب وإن أجزاء لو خرج في الأثناء ثم عاد قبل الغروب ( 8 ) .
السادس : أن يكون ابتداء وقوفه أول الزوال حتى يكون وقوفه من
أول الزوال إلى الغروب إذا كان مختارا .
لا بمعنى : أنه يجب استيعاب جميع هذا الوقت في الموقف حقيقة
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 720 ، المختلف : 300 .
( 2 ) الوسائل 13 : 558 أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ب 23 .
( 3 ) الكافي 4 : 446 / 1 ، الوسائل 13 : 557 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة
ب 22 ح 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 467 / 2 ، التهذيب 5 : 186 / 619 ، الوسائل 13 : 556 أبواب إحرام
الحج والوقوف بعرفة ب 22 ح 1 .
( 5 ) الوسائل 13 : 556 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 22 .
( 6 ) سنن النسائي 5 : 270 ، مسند أحمد 3 : 318 ، كنز العرفان 1 : 271 .
( 7 ) انظر الخلاف 2 : 338 .
( 8 ) المختلف : 300 .