ورواية عمر بن يزيد : ( ثم ائت منزلك فقصر من شعرك ، وحل لك
كل شئ ) ( 1 ) ، وغير ذلك مما يأتي .
وهل هو واجب عليه ، كما هو المشهور ، بل لا يعرف فيه خلاف إلا
من الخلاف ؟
أو هو الأفضل وإن جاز الحلق أيضا ؟ كما عن الخلاف ( 2 ) ، وحكي
عن والد الفاضل أيضا ( 3 ) ؟
الحق هو : الأول .
لا لصحيحتي ابن عمار الأوليين ، لعدم وجوب المأمور به فيهما
بخصوصه قطعا من الأخذ من شعر الرأس من جوانبه واللحية .
ولا لصحيحة ابن سنان ، لقصورها عن إفادة الوجوب .
بل لرواية عمر بن يزيد وصحيحة ابن عمار ( إذا أحرمت فعقصت ( 4 )
رأسك أو لبدته ( 5 ) فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وإن أنت لم
تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج ، وليس في المتعة إلا
التقصير ) ( 6 ) .
وتدل عليه أيضا الأخبار الواردة في صفة أصناف الحج والاقتصار فيها
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 157 / 523 ، الوسائل 13 : 506 أبواب التقصير ب 1 ح 3 .
( 2 ) الخلاف 2 : 330 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 294 .
( 4 ) عقص الشعر : جمعه وجعله في وسط الرأس وشده - مجمع البحرين 4 : 175 .
( 5 ) تلبيد الشعر : أن يجعل فيه شئ من صمغ أو خطمي وغيره عند الاحرام لئلا
يشعث ويقمل اتقاء على الشعر - مجمع البحرين 3 : 140 .
( 6 ) التهذيب 5 : 160 / 533 ، الوسائل 14 : 224 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 8 ،
وفيهما : فعقصت شعر رأسك . .